تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « من أراد البقاء ولا بقاء ، فليباكر الغذاء ، وليجوّد الحذاء ، وليخفّف الرداء ، وليقلّ مجامعة النساء . قيل : يا رسول اللّه وما خفّة الرداء ؟ ! قال : قلّة الدّين » « 1 » .

تخلّي

[ المعنى : ]

لغة :

التفرّغ « 2 » ، وتخلّى : دخل الخلاء ، وهو المتوضّأ ، والمكان المعدّ لقضاء الحاجة ؛ سمّي بذلك لأنّ الإنسان يخلو فيه بنفسه « 3 » .

اصطلاحلاحا :

المعنى المتقدّم نفسه ، ويأتي بمعنى التنازل أيضا ، يقال : تخلّى عن حقّه ، أي تنازل عنه .

الأحكام :

الكلام فعلا يكون عن التخلّي بمعنى قضاء الحاجة . كما يكون الكلام منحصرا في سائر أحكام التخلّي من الواجبات والمحرّمات والمكروهات والمندوبات ، غير الاستنجاء وما يستتبعه من أحكام ؛ لأنّه قد تقدّم الكلام عنه على نحو التفصيل في عنوان « استنجاء » .

أوّلا - ما يجب عند التخلّي :

الواجب في التخلّي هو ستر العورة من الناظر المحترم « 1 » - غير الزوج والزوجة ومملوكة الزوج غير المزوّجة - سواء كان من المحارم أم لا ، وسواء كان رجلا أو امرأة ، حتى عن المجنون والطفل المميّز .

[ أدلة وجوب ستر العورة عند التخلّي : ]

ويدلّ على أصل وجوب الستر :

أوّلا - الكتاب :

وهو قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
« 2 » . وحفظ الفرج مطلق يشمل الحفظ من الزنا ، والحفظ من اللمس ، والحفظ من النظر ، ومن كلّ ما يثير القوّة الشهويّة « 3 » . وقال الصدوق : « وسئل الصادق عليه السّلام عن قول
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : الحديث 5 . ( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « خلا » . ( 3 ) انظر مجمع البحرين : « خلا » . 1 بحثنا هنا ينحصر في وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم ، وأمّا حرمة النظر إلى عورة الغير فسوف يأتي الكلام عنها في العنوانين : « عورة » و « نظر » إن شاء اللّه تعالى ، وإن جمع الفقهاء بينهما هنا ، بل خلط بينهما بعضهم ، ولذلك لم نطرح هنا مسألة النظر إلى عورة الكافر . 2 النور : 30 . 3 انظر : التنقيح ( الطهارة ) 3 : 351 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 417 .