عليكم » ، قال المسلّم عليه « سلام عليكم » وهكذا .
وظاهر الفقهاء عدم وجوب المماثلة في الردّ في غير الصلاة ، فإذا قال المسلّم : « السلام عليك » جاز أن يردّ بمثل : « عليك السلام » و « عليكم السلام » وأن يزيد عليه « ورحمة اللّه وبركاته » ونحو ذلك .
وأمّا في الصلاة ، فالمشهور - كما قيل « 1 » - وجوب المماثلة ، بل قال صاحب المدارك : « قد قطع الأصحاب بأنّه يجب الردّ في الصلاة بالمثل » « 2 » .
لكن يظهر من بعضهم عدم وجوبها . قال ابن إدريس : « إذا كان المسلّم عليه « 3 » قال له : سلام عليكم ، أو سلام عليك ، أو السلام عليكم ، أو عليكم السلام ، فله أن يردّ عليه بأيّ هذه الألفاظ كان ، لأنّه ردّ سلام مأمور به » « 4 » .
وذهب إليه العلّامة في المختلف حيث قال :
« . . . والأقرب أنّه ليس واجبا ، بل لو أتى بمغايره من التحيّات لم يكن عندي به بأس » « 5 » .
واختاره النراقي « 1 » .
وهل تجب المماثلة - بناء عليها - من جميع الجهات حتى من جهة التعريف والتنكير ، والإفراد والجمع ؟ فيه خلاف .
ظاهر أكثر القائلين بالمماثلة هو ذلك ، لكن نفاها بعضهم استدلاليا ، إلّا أنّه احتاط في اعتبارها من حيث الفتوى « 2 » .
آداب السلام وردّه :
وردت في جملة من الروايات آداب ذكرها بعض الفقهاء في مطاوي كلماتهم نشير إلى أهمّها :
1 - استحباب السلام والردّ ، بالأحسن :
لا إشكال في استحباب ردّ السلام بالأحسن ؛ لقوله تعالى :
فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
« 3 » .
وكمال السلام كما قال العلّامة : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » وكمال الجواب أن
هامش
( 1 ) ادعى الشهرة عدة من الفقهاء ، من قبيل : السبزواري في الكفاية 1 : 117 ، والذخيرة : 366 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 9 : 70 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 3 : 527 ، وصاحب الجواهر فيها 11 : 101 ، وغيرهم .
( 2 ) المدارك 3 : 474 .
( 3 ) أي المسلّم على المصلّي .
( 4 ) السرائر 1 : 236 .
( 5 ) المختلف 2 : 204 .
1 انظر مستند الشيعة 7 : 68 .
2 انظر العروة 3 : 17 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 17 والتعليقات عليها ، والمستمسك 6 : 555 - 557 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 485 - 487 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 261 ، و ( للسيّد الخوئي ) 1 :
190 ، المسألة 677 ، و ( للسيّد السيستاني ) 1 : 223 ، المسألة 677 ، و ( للشيخ الوحيد ) 2 : 211 ، المسألة 677 ، و ( للشيخ التبريزي ) 1 : 194 ، المسألة 677 .
3 النساء : 86 .