التوقّف في كونه تحيّة شرعيّة . . . » .
ثمّ قال بعد نقل رواية محمد بن مسلم المتقدّمة : « وهو يؤذن بعدم جواز الردّ ، وأنّه لا يسمّى تحيّة ، نعم ، لو ردّه بقصد الدعاء ، أو دعا له ، جاز إذا كان مستحقّا » « 1 » .
ونقل صاحب المدارك كلام المحقّق الحلّي وقال : « نعم ما قال » « 2 » .
وقال السبزواري : « وعندي إن قصد به الدعاء فهو جائز ؛ لما دلّ على جواز الدعاء في أحوال الصلاة ، وإلّا ففي جواز الردّ ووجوبه تأمل ؛ لما مرّ من عدم ظهور العموم في الآية » « 3 » .
واستقرب صاحب الحدائق « 4 » كلام ابن إدريس ؛ لعدم صدق التحيّة عليها شرعا ، والملاك الصدق الشرعي لا العرفي .
وقال كاشف الغطاء : « لا يجوز ردّ التحيّة في الصلاة من جميع الأقسام غير السلام » « 5 » .
وقال المحقّق القمّي : « وكذلك الإشكال لو حيّاه بشيء آخر غير نوع السلام » « 6 » .
وقال صاحب الجواهر : « نعم لو كانت التحيّة بلفظ الصباح والمساء ونحوهما ممّا ليس بسلام ، اتّجه عدم وجوب الردّ ؛ للأصل وعدم صدق التحيّة والسلام ، ولو ردّ عليه بلفظ السلام ونحوه مع قصد الدعاء جاز ، وإن ضم إليه مع ذلك قصد الردّ ؛ لعدم خروجه به عن القصد الأوّل ، أما لو قصد الردّ خاصّة بطلت صلاته » « 1 » .
وقال السيّد اليزدي : « لو كانت التحيّة بغير لفظ السلام ، كقوله : صبّحك اللّه بالخير أو مسّاك اللّه بالخير لم يجب الردّ ، وإن كان هو الأحوط ، ولو كان في الصلاة ، فالأحوط الردّ بقصد الدعاء » « 2 » .
وقيّد أغلب المعلّقين « 3 » الدعاء بأن لا يكون على نحو المخاطبة مع المسلّم ، كأن يقول : « صبّحك اللّه بالخير » ، بل يقول : « اللهم صبّحه بالخير » « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 357 - 358 .
( 2 ) المدارك 3 : 475 .
( 3 ) الذخيرة : 366 .
( 4 ) الحدائق 9 : 74 - 75 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 421 .
( 6 ) مناهج الأحكام : 545 .
1 الجواهر 11 : 105 .
2 العروة الوثقى 3 : 22 - 23 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 27 .
3 انظر المصدر المتقدّم : التعليقة رقم 2 و 3 ، وانظر التعاليق على المسألة رقم 13 .
4 انظر منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 262 ، و ( للسيّد الخوئي ) 1 : 190 - 191 و ( للسيّد السيستاني ) 1 : 234 ، و ( للشيخ التبريزي ) 1 : 234 .
أما الشيخ الوحيد ، فعلّق على عبارة المنهاج بقوله :
« بل الأحوط وجوبا عدم الردّ وإن كان بقصد الدعاء » .
منهاج الصالحين ( للشيخ الوحيد ) 2 : 212 ، التعليقة رقم 456 .