تنبيه :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى وجوب ردّ المصلّي لهذه التحيّات وعدمه ، أمّا غيره فلا كلام في أصل جواز ردّها بالنسبة إليه ، وإنّما الكلام في وجوبه وعدمه وهو مبنيّ على ما تقدّم من كونه تحيّة أم لا .
صيغ السلام وردّه :
المقصود بالبحث هنا هو صيغ السلام المسنون وردّه . فالكلام يقع في مقامين : في صيغ السلام ، وفي صيغ ردّه .
أوّلا - صيغ السلام المسنون :
القدر المتيقّن من صيغ السلام المسنون هو أربعة : وهي :
1 - سلام عليك .
2 - سلام عليكم .
3 - السلام عليك .
4 - السلام عليكم .
قال صاحب الحدائق : « المفهوم من الأخبار أنّ صيغة السلام التي يسلّم بها لا بد أن يبدأ فيها بلفظ السلام ، مثل ، سلام عليكم أو عليك ، أو السلام بأحد الوجهين ، فأمّا تقديم الظرف فإنّما هو في الجواب من غير المصلّي كما عرفت » « 1 » .
وكمال السلام - كما قال العلّامة - هو أن يقول : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » ، وكمال الجواب أن يقول : « وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » « 1 » .
والقدر المتيقّن من صيغ السلام التي يجب ردّها إنّما هي الصيغ الأربع المتقدّمة ، أما غيرها من الصيغ ، فقد وقع الخلاف في وجوب ردّها مثل :
« سلام » و « عليكم السلام » ونحو ذلك . وقد تقدّم « 2 » الكلام عن الأخير فيما سبق ، وذكرنا الأقوال في المسألة .
ثانيا - صيغ ردّ السلام المسنون :
القدر المتيقّن من صيغ ردّ السلام المسنون هو :
- عليك السلام .
- عليكم السلام .
ولكن هذا في غير الصلاة ، أمّا فيها فسيأتي الكلام عنها .
وأكمل صيغ الرد - كما تقدّم عن العلّامة - هو « عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته » .
هل تعتبر المماثلة في الردّ ؟
المقصود من المماثلة في الردّ هو : أن يردّ بمثل ما سلّم عليه ، فإذا قال المسلّم : « سلام
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 72 ، وانظر السرائر 1 : 236 .
1 التذكرة 9 : 22 .
2 تقدّم في الصفحة : 200