حاضرا ، فلا تبطل .
ذهب إليه صاحب كشف اللثام « 1 » .
وكلّ هذه الأقوال مبتنية على الاختلاف في جملة من المسائل الأصوليّة « 2 » .
لو ردّ غير المصلّي :
إذا كان المسلّم متوجّها بسلامه إلى شخص المصلّي ، فوجوب الردّ بالنسبة إليه عيني لا كفائي ، فلا يسقط عنه بردّ غيره .
وأمّا إذا كان متوجّها إلى جماعة فيهم المصلّي ، فالوجوب المتوجّه إليه وجوب كفائي ، يسقط عنه بفعل غيره ممّن توجّه إليه وجوب الردّ ، من المكلّفين .
وأمّا إذا كان الرادّ غير مكلّف ، فإن لم يكن مميّزا فلا عبرة بردّه ؛ لعدم العبرة بعباراته وأفعاله ، وهو واضح .
وإن كان مميّزا ، ففي الاكتفاء بردّه « 1 » وعدمه « 2 » وجهان مبنيّان على أنّ عبارات الصبي المميّز وعباداته معتبرة أم لا ؟
لكنّ بعضهم قال بعدم الاعتبار حتى على القول بالشرعية « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر كشف اللثام 4 : 184 .
( 2 ) من قبيل : هل الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، أم لا ؟ وهل يجوز اجتماع الأمر والنهي في محلّ واحد ، أم لا ؟
وهل يدل النهي في العبادات على الفساد ، أم لا ؟ وهل بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل ، أم لا ؟
ثمّ هل يمكن إثبات صحة الصلاة مع فرض النهي عن العبادة ، عن طريق الترتب ، أم لا ؟
وقد أشرنا إلى مسألة مماثلة ، وهي ترك إزالة النجاسة عن المسجد والاشتغال بالصلاة في عنوان « إزالة » ، وسوف يأتي البحث عن الترتّب في الملحق الأصولي عنوان « ترتّب » إن شاء اللّه تعالى .
1 ممّن قال به : الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 118 ، والبحراني في الحدائق 9 : 75 ، والقمّي في الغنائم 3 :
236 ، والهمداني في مصباح الفقيه ( الصلاة - الحجرية ) :
423 ، وأغلب المعلّقين على العروة كما سيأتي ، بما فيهم السادة : الحكيم والخوئي والخميني .
2 وممّن ذهب إليه : العلّامة في التذكرة 9 : 23 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 375 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 905 ، والسبزواري في الذخيرة : 365 ، والقمّي في مناهج الأحكام : 547 ، والنراقي في مستند الشيعة 7 :
71 .
واستشكل السيّد اليزدي في الاكتفاء به في العروة 3 :
19 ، فصل في مبطلات الصلاة / تعمّد الكلام ، المسألة 21 ، ولم يوافقه أغلب المعلّقين عليه حتى السيّد الخوئي ، لكنه احتاط في المنهاج ، فقال بالجمع بين الردّ وإعادة الصلاة . منهاج الصالحين 1 : 191 ، المسألة 683 .
3 مثل صاحب المدارك في المدارك 3 : 475 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 11 : 107 .