مرّة بعد أخرى « 1 »
اصطلاحلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، وقد يراد به الاختبار ولو مرّة واحدة .
الأحكام :
إحالة معرفة متعلّقات بعض الأحكام إلى التجربة :
من المعلوم أنّ وظيفة الفقيه إنّما هي بيان الأحكام الشرعيّة الكليّة المستنبطة من الأدلّة الشرعيّة .
ولا إشكال في أنّ بعض متعلّقات هذه الأحكام يحتاج تشخيصها إلى تجربة ، ويحال القيام بها إلى العلوم المختصّة بذلك ، كعلم الطب ، وعلم النفس ، وعلم الهيئة ، ونحوها من العلوم التي يمكن الاستفادة من تجاربها في مجال التشريع .
وإليك نماذج ممّا أحاله الفقهاء إلى التجربة ، نذكرها إجمالا ، ونحيل التفصيل إلى مواضعها المناسبة .
1 - إحالة تشخيص الضرر إلى التجربة :
أحال الفقهاء تشخيص الضرر بأقسامه :
النفسي ، والمالي ، والعرضي في الموارد التي يستلزم تشريع الحكم فيها الضرر ، إلى التجربة ، كإضرار استعمال الماء للمتوضّي أو المغتسل « 1 » ، وإضرار الصوم للصائم « 2 » ، ونحوهما .
2 - معرفة ما يضرّ من الأطعمة والأشربة :
من الأطعمة والأشربة المحرّمة : الأطعمة والأشربة الضارّة ، ومعرفة المضرّ منها ومقدار الضرر فيها محال إلى التجربة « 3 » .
3 - معرفة مقدار العجز عن القيام ونحوه في الصلاة :
يعرف العجز عن القيام الواجب في الصلاة ومقداره بالتجربة ، وكذا العجز عن غيره كالركوع والسجود ونحوهما ، فإذا عرف عجزه عن القيام بالتجربة جلس ، وإذا عرف عجزه عن الركوع بها
هامش
( 1 ) نقله الفيّومي عن الأزهري في المصباح المنير :
« جرب » .
وجاء في المعجم الوسيط : « التجربة في العلم : اختبار منظّم لظاهرة أو ظواهر ، يراد ملاحظتها ملاحظة دقيقة ومنهجيّة للكشف عن نتيجة ما ، أو تحقيق غرض معيّن » ، المعجم الوسيط : « جرب » .
1 انظر : روض الجنان 1 : 317 ، والمدارك 2 : 194 ، والحدائق 4 : 287 ، ومستند الشيعة 3 : 380 ، والجواهر 5 :
110 - 111 .
2 انظر : المنتهى 9 : 274 ، والمسالك 2 : 49 ، والمدارك 6 :
156 و 285 ، ومستند الشيعة 10 : 375 ، والجواهر 16 :
346 ، وغيرها .
3 انظر : المسالك 12 : 70 ، ومستند الشيعة 15 : 17 .