لكنّه محمول على الكراهة « 1 » ، فعن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له : رجل من نيّته الوفاء ، وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » « 2 » .
10 - تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل :
ذكر الشهيدان من جملة المكروهات تزيين المتاع ليرغب فيه الجاهل مع عدم غاية أخرى للزينة ، أما تزيينه لغاية أخرى كما لو كانت الزينة مطلوبة عادة فلا بأس « 3 » .
11 - الاستحطاط من الثمن بعد العقد :
يكره الاستحطاط من الثمن - وهو طلب الحطّ منه وتنقيصه - بعد العقد ؛ للنهي عنه ، ففي خبر إبراهيم الكرخي ، قال : « اشتريت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جارية فلمّا ذهبت أنقدهم ، قلت : أستحطّهم ؟ قال :
لا ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » « 4 » .
12 - موارد أخر :
ذكر الفقهاء مكروهات أخر ، تقدّم البحث عن بعضها ، وسوف يأتي البحث عن بعضها الآخر ، من قبيل :
- الاحتكار ، بناء على كراهته ، وإلّا فالمشهور حرمته ، وقد تقدّم البحث عنه في عنوان « احتكار » .
- توكّل الحاضر للبادي ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « بدو » .
- والزيادة وقت النداء ، ودخول المؤمن في سوم أخيه ، وقد تقدّم البحث عنهما في عنوان « بيع المزايدة »
- وتلقّي الركبان ، والنجش ، وسوف يأتي البحث عنهما في محلّهما ، وقد تقدّم بعض الكلام عن النجش في « بيع المزايدة » .
وهناك موارد كثيرة أخرى ذكرها الشهيد الأوّل في الدروس « 1 » ، وصاحب الجواهر في الجواهر « 2 » .
حكم التجارة مع الكفّار :
الأصل الأوّلي هو حلّية التجارة مع الكفّار بجميع أقسامهم ؛ لشمول عمومات التجارة مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ، و
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ
هامش
( 1 ) انظر الروضة البهية 3 : 294 .
( 2 ) الوسائل 17 : 394 ، الباب 8 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) انظر اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 3 : 289 .
( 4 ) الوسائل 17 : 452 ، الباب 44 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
1 انظر الدروس 3 : 180 - 187 .
2 انظر الجواهر 22 : 466 - 470 .
3 المائدة : 1 .