3 - سلام المرأة على الأجنبي :
4 - سلام الرجل على الأجنبية مع خوف الافتتان :
وقد مرّ الكلام عنهما عند البحث عن كراهة السلام على الشابّة في قسم المكروهات « 1 » .
5 - السلام على أهل المعاصي :
قال الفاضل المقداد : « لا يسلّم على اللاعب بالنرد والشطرنج والمغنّي ومطيّر الحمام لهوا ، وكذا كلّ مشتغل بمعصية ، وكذا لا يسلّم على الأجنبيّة . . . » « 2 » .
هذا بناء على استفادة الحرمة من الروايات .
حكم التحيّة غير المسنونة :
المراد من التحيّة غير المسنونة هي التحيّة التي لم يؤسّسها الإسلام ، سواء كانت موجودة قبل الإسلام ، مثل : « أنعم صباحا » و « أنعم مساء » أو وجدت بعده ، مثل : « صبّحك اللّه بالخير » و « مسّاك اللّه بالخير » .
وهذه التحيّة كما يظهر من العنوان لم تكن مسنونة ، أي لم يسنّها الشارع ، ولذلك اختلف الفقهاء في صدق عنوان « التحيّة » عليها وعدمه ، فعلى الأوّل تشملها إطلاقات التحيّة ، مثل قوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
ونحوها ، فيجب ردّها . وعلى الثاني لا يجب .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك في أحكام ردّ التحيّة غير المسنونة .
أحكام ردّ السلام :
ردّ السلام له أحكام كثيرة ربّما تكون أكثر من أحكام السلام نفسه ، نشير إليها إجمالا فيما يأتي :
الحكم التكليفي لردّ السلام :
التحيّة إمّا أن تكون بالسلام المسنون - وهو السلام عليكم - أو بغيره من التحيّات المتعارفة ، ويختلف حكم الردّ فيهما :
أوّلا - ردّ السلام المسنون :
الحكم الأوّلي لردّ السلام المسنون هو الوجوب ، ويدلّ عليه : الكتاب والسنة والإجماع .
- أما الكتاب ، فقوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 1 » .
ويبتني الاستدلال بالآية على إرادة خصوص السلام من قوله : «
حُيِّيتُمْ
» فيدلّ الأمر بالردّ على وجوبه .
وأمّا لو قيل : إنّ المراد من التحيّة السلام وغيره من البرّ ، كما نقله علي بن إبراهيم في
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 181 .
( 2 ) كنز العرفان 1 : 156 .
1 النساء : 86 .