ولعلّ اختلاف مراتب الخوف وظن الافتتان دخيل في اختلاف الحكم .
7 - موارد أخر ممّن لا ينبغي السلام عليهم :
وردت روايات مضمونها النهي عن السلام على بعض الطوائف ، منها :
- ما رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « ستة لا ينبغي أن يسلّم عليهم :
اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر ، والبربط ، والطنبور ، والمتفكّهون بسبّ الأمهات ، والشعراء » « 1 » .
- وما رواه مصدّق بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « لا تسلّموا على اليهود ، ولا النصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأوثان ، ولا على شرّاب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلّي . . . ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمّام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه » « 2 » .
وروايات أخر بهذا المضمون « 3 » .
وسوف يأتي الكلام عن السلام على أهل الذمّة والكفّار .
وقال العلّامة : « . . . وأمّا من يقضي الحاجة فالقرب منه ومكالمته بعيد عن الأدب والمروءة .
وأمّا الحمّام ، فإنّه موضع التنظيف والدلك ، فلا تليق التحية بحالهم .
والمشغول بالأكل إن كانت اللقمة في فيه واحتاج في المضغ والبلع إلى زمان يمنعه عن الجواب ، لم يسنّ التسليم عليه ، وأمّا بعد الابتلاع وقبل وضع لقمة أخرى في فيه فلا منع » « 1 » .
موارد ممّن لا يجوز السلام عليهم :
ذكر الفقهاء موارد ممّن لا يجوز السلام عليهم ، وهي :
1 - السلام على أهل الذمّة والكفّار مطلقا :
صرّح جملة من الفقهاء بعدم جواز السلام على أهل الذمة ، وأما غيرهم فعدم جوازه يكون بطريق أولى .
قال العلّامة : « ولا يسلّم على أهل الذمّة ابتداء » « 2 » .
وهكذا قال غيره « 3 » .
وزاد كاشف الغطاء ، فقال : « إنّ الكفّار
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 50 ، الباب 28 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 7 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم ، الأحاديث 3 و 4 و 5 .
1 التذكرة 9 : 21 .
2 التذكرة 9 : 24 .
3 انظر : المسالك 3 : 76 ، وكفاية الأحكام 1 : 116 ، والحدائق 9 : 85 ، والغنائم 3 : 237 ، ومستند الشيعة 7 :
74 ، والجواهر 21 : 279 ، ونسبه إلى المشهور .