- صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سلّم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم » « 1 » .
- ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » « 2 » .
لكن قال كاشف الغطاء : « إنّ ابتداء السلام مستحبّ عيني لا كفائي على الأقوى ، بخلاف الردّ » وفي نسخة زيادة : « ووردت رخصة في الكفائية » « 3 » .
وعلّل صاحب الجواهر الاستحباب العيني بعد أن مال إليه ؛ بأنّ مقتضاه [ أي الكفائية ] حينئذ سقوط الاستحباب للشخص الثاني والثالث وهكذا . . . وهو مناف لما دلّ على الحثّ على السلام .
ثمّ قال : يمكن أن يراد من الإجزاء سقوط شدّة التأكد ، لا أصل الاستحباب « 4 » .
وأشار السيّد اليزدي إلى ذلك كلّه بقوله :
« المشهور على أنّ الابتداء بالسلام أيضا من المستحبات الكفائية ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ، ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا ، وإن لم يكن مؤكّدا » « 1 » .
ولكن علّق عليه الإمام الخميني بقوله :
« يأتي الباقون به رجاء » « 2 » ، وهو مشعر بعدم ثبوت بقاء الاستحباب بعد سلام أحدهم عنده .
من يستحب له البدء بالسلام على غيره :
ذكروا من جملة آداب السلام أن يبدأ ذو المرتبة العالية السلام على المرتبة الدانية ، قال كاشف الغطاء : « ينبغي البدأة بالسلام من الصغير على الكبير ، ومن القليل على الكثير ، ومن القائم على القاعد ، ومن الراكب على الماشي ، ومن الراكب على الخيل على راكب البغل ، ومن راكب البغل على راكب الحمار ، وكل صاحب مرتبة على ما بعدها من المراتب اللاحقة .
والظاهر أنّ كلّ من كان على حالة أعظم من حالة الآخر ابتدأه بالسلام . . . »
ثمّ قال : « والظاهر أنّ الشرف الحقيقي - دون الصوري الدنيوي - باعث على ابتداء غير الشريف » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 75 ، الباب 46 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 427 .
( 4 ) انظر الجواهر 11 : 106 .
1 العروة الوثقى 3 : 24 ، فصل في مبطلات الصلاة ، الخامس تعمّد الكلام ، المسألة 30 .
2 المصدر المتقدّم : التعليقة رقم 2 .
3 كشف الغطاء 3 : 427 ، وانظر : التذكرة 9 : 23 ، والكفاية 1 : 116 ، والحدائق 9 : 88 ، ومستند الشيعة 7 :
75 ، والجواهر 11 : 118 .