الحال ، كالتنحنح ، أو وقع النعل ، أو التسبيح والتهليل ، ونحو ذلك مما وضع له ، كطرق الباب بوسائله المختلفة ، كما تقدّم في عنوان « استئناس » .
وبعد الاستئناس يأتي دور السلام .
وقال تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
« 1 » .
وورد في تفسيرها : « إذا دخل الرجل منكم بيته ، فإن كان فيه أحد يسلّم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد ، فليقل : السلام علينا من عند ربّنا ، يقول اللّه :
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً »
« 2 » .
وعنه عليه السّلام أيضا في تفسير الآية : « هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ، ثمّ يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم » « 3 » .
وعن الإمام علي عليه السّلام : « إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله ، يقول : السلام عليكم ، فإن لم يكن له أهل ، فليقل : السلام علينا من ربّنا ، وليقرأ
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "
حين يدخل منزله ، فإنّه ينفي الفقر » « 4 » .
وقال العلّامة : « ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلّم على أهله ، وكذا من دخل مسجدا أو بيتا لا أحد فيه ، يقول : السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » « 1 » .
2 - السلام على الصبيان :
ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان يسلّم على الصبيان ، فقد ورد في أحاديث عن الباقر والصادق والرضا عليهم السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنّه قال : « خمس لا أدعهنّ حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكّفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي » « 2 » .
3 - سلام خطيب الجمعة على الحاضرين :
قال العلّامة في المنتهى : « وإذا استقبل الناس سلّم عليهم مستحبّا ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 3 » وابن إدريس « 4 » . . . » « 5 » .
ثمّ استدلّ على ذلك بما رواه جابر ، قال :
« كان النبي صلّى اللّه عليه وآله إذا صعد المنبر سلّم » « 6 » .
وبما رواه عمرو بن جميع مرفوعا عن علي عليه السّلام ، قال : « من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن
هامش
( 1 ) النور : 61 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 : 85 .
( 3 ) معاني الأخبار : 162 ، باب معنى تسليم الرجل على نفسه .
( 4 ) الخصال : 626 ، حديث الأربعمئة .
1 التذكرة 9 : 24 .
2 الوسائل 12 : 62 ، الباب 35 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
3 نقله عنه المحقّق في المعتبر : 204 ، وظاهر المحقّق القول به أيضا .
4 انظر السرائر 1 : 295 .
5 المنتهى 5 : 389 .
6 سنن ابن ماجة 1 : 352 ، الحديث 1109 .