على عدم علاميّة غيره من الإشعار .
- وقال في النهاية : « وحدّ بلوغ الصبيّ إمّا أن يحتلم ، أو يشعر ، أو يكمل عقله . . . » « 1 » .
- وقال ابن البراج : « وحدّ بلوغ الغلام :
احتلامه ، أو كماله ، أو أن يشعر . . . » « 2 » .
والإشعار في كلامهما ظاهر في إنبات شعر الوجه والعانة ؛ لأنّه لو كان خصوص شعر العانة لعبّر عنه بالإنبات كما هو المتداول .
- وقال العلّامة في التذكرة : « ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا . . . وأمّا نبات اللحية والشارب ، فإنّه أيضا لا أثر لهما في البلوغ . . . كما لا أثر لا خضرار الشارب ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني أنّه ملحق بشعر العانة ، ولا بأس به عندي ؛ بناء على العادة القاضية بتأخّر ذلك عن البلوغ » « 3 » .
وقال في التحرير : « والأقرب أنّ إنبات اللحية دليل على البلوغ ، أمّا باقي الشعور فلا » « 4 » .
وقال الشهيد في المسالك : « واستقرب في التحرير كون نبات اللحية دليلا ، دون غيره من الشعور ، والعادة قاضية بذلك » « 5 » .
وقال في الروضة : « وفي إلحاق اخضرار الشارب وإنبات اللحية بالعانة قول قوي » « 6 » .
واستدلّ صاحب الحدائق « 1 » على علاميّة إنبات شعر اللحية والشارب على البلوغ بروايتين سيأتي ذكرهما .
وقال صاحب الرياض بعد نقل الكلام المتقدّم للشهيد في الروضة : « وهو كذلك ، وفاقا للتحرير وجماعة . . . » « 2 » .
وقال صاحب الجواهر بعد نقل كلام العلّامة في التذكرة : « بل هو لا يخلو من قوّة » « 3 » .
واستدلّوا على علاميّة الإنبات للبلوغ :
1 - بما ورد عن طريق الفريقين : من أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله عرض بني قريظة على العانات ، فمن وجده أنبت جعله من المقاتلة ، ومن لم ينبت من الذراري .
فقد روى أبو البختري عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري » « 4 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 611 .
( 2 ) المهذب 2 : 119 .
( 3 ) التذكرة 14 : 189 .
( 4 ) التحرير 2 : 535 .
( 5 ) المسالك 4 : 141 .
( 6 ) الروضة البهية 2 : 145 .
1 الحدائق 20 : 346 - 347 .
2 الرياض 8 : 551 .
3 الجواهر 26 : 8 .
4 الوسائل 15 : 147 ، الباب 65 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 .
وورد هذا المضمون عن طريق العامّة أيضا ، انظر صحيح مسلم 3 : 1388 - 1389 ، كتاب الجهاد ، باب جواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم ، وسنن أبي داود 4 : 132 ، كتاب الحدود ، باب في الغلام يصيب الحدّ ، الحديث الأوّل .