عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
وفي رواية أخرى : أنّ السائل كان عمر بن الخطّاب « 2 » .
ثانيا - حرمة بغضهم :
تواترت الأخبار من الفريقين بحرمة بغض أهل البيت عليهم السّلام ونصب العداء لهم .
قال ابن حجر : « صحّ أنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : والذي نفسي بيده ، لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللّه النار » « 3 » .
وأخرج الترمذي - وصحّحه - عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « لقد عهد إليّ النبيّ الأمّي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » « 4 » .
وأخرج عن أبي سعيد الخدري : « إنّا كنّا لنعرف المنافقين - نحن معاشر الأنصار - ببغضهم عليّ بن أبي طالب » « 5 » .
وأخرج عن أمّ سلمة : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول : لا يحبّ عليّا منافق ، ولا يبغضه مؤمن » « 1 » .
وصحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله : « فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني » « 2 » .
قال ابن حجر - بعد ذكر جملة من الأحاديث في أهل البيت عليهم السّلام - : « . . . وعلم من الأحاديث السابقة وجوب محبّة أهل البيت وتحريم بغضهم التحريم الغليظ ، وبلزوم محبّتهم . صرّح البيهقي والبغوي وغيره أنّها من فرائض الدين ، بل نصّ عليه الشافعي فيما حكي عنه من قوله :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله »
إلى أن قال - أي ابن حجر - : « وأخرج أبو سعيد في شرف النبوّة وابن المثنّى أنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : " يا فاطمة ، إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك " ، فمن آذى أحدا من ولدها فقد تعرّض لهذا الخطر العظيم ؛ لأنّه أغضبها ،
هامش
( 1 ) غاية المرام 3 : 94 ، نقلا عن أمالي الطوسي : 124 ، المجلس 5 ، الحديث 6 .
( 2 ) غاية المرام 3 : 93 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 174 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 : 643 ، كتاب المناقب ، باب مناقب عليّ بن أبي طالب ، الحديث 3736 ، وانظر سنن النسائي 8 : 116 و 117 ، كتاب الإيمان ، علامة الإيمان ، وعلامة المنافق .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 635 ، الحديث 3717 .
1 سنن الترمذي 5 : 635 ، الحديث 3717 .
2 حديث مسلّم أخرجه جماعة كثيرة من أصحاب الصحاح والمسانيد .
انظر مثلا : صحيح البخاري 2 : 302 ، باب مناقب قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وصحيح مسلم 4 : 1903 ، باب فضائل فاطمة [ عليها السّلام ] ، الحديث 2449 ، وفضائل الصحابة :
78 .