وممّا نسب إلى الشافعي أيضا قوله :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله « 1 »
وإليه نسب أيضا :
آل النبيّ ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطى غدا * بيدي اليمين صحيفتي « 2 »
وروى الطبرسي عن زاذان ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « فينا في آل حم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن ، ثمّ قرأ هذه الآية « 3 » ، وإلى هذا أشار الكميت في قوله :
وجدنا لكم في آل حم آية * تأوّلها منّا تقيّ ومعرب
» « 4 » ولابن العربي كما قيل :
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلّا المودّة في القربى « 5 »
وهناك قصائد لفطاحل الشعراء والأدباء في هذا المعنى ذكرها العلّامة الأميني في موسوعته القيّمة « الغدير » « 6 » .
كما أنّ الروايات الواردة عن طريق أهل البيت في تفسير آية المودّة بمودّة أهل البيت كثيرة جدّا « 1 » .
والنصوص الدالّة على لزوم محبّة أهل البيت عليهم السّلام لم تنحصر بالآية وما ورد بشأنها من النصوص ، بل هناك نصوص كثيرة تدلّ على ذلك ، منها :
- ما رواه ابن المغازلي - كما في غاية المرام - بإسناده إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه ، وعن حبّنا أهل البيت » « 2 » .
- ونقل الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تزلّ قدم عبد مؤمن يوم القيامة من بين يدي اللّه عزّ وجلّ حتّى يسأل عن أربع خصال :
عمرك فيما أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته ، وعن حبّنا أهل البيت ، فقال رجل من القوم : وما علامة حبّكم يا رسول اللّه ؟ فقال : محبّة هذا ، ووضع يده على رأس
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 175 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 180 .
( 3 ) أي آية المودّة .
( 4 ) مجمع البيان ( 9 - 10 ) : 29 .
( 5 ) الصواعق المحرقة : 170 .
( 6 ) انظر على سبيل المثال : الغدير 2 و 3 و 4 وغيرها ،
وأهل البيت عليهم السّلام ( للأستاذ السبحاني ) : 57 - 73 .
1 انظر : البحار 23 : 228 ، باب أنّ مودّتهم أجر الرسالة ، وغاية المرام 3 : 235 .
2 غاية المرام 3 : 92 ، نقلا عن المناقب ( لابن المغازلي ) 93 : 157 .