3 - ما ذكره البيهقي في سننه وبسنده عن أبي هريرة أيضا ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : إنّي قد خلّفت فيكم ما لن تضلّوا بعدهما ما أخذتم بهما - أو عملتم بهما - : كتاب اللّه وسنّتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 1 » .
وذكر الرواية الأولى التي ذكرها الحاكم عن ابن عبّاس ، ويرد عليها ما ذكرناه فيها .
وأمّا رواية أبي هريرة فهي تشترك في السند من صالح بن موسى الطلحي إلى أبي هريرة ، فيرد عليها ما ذكرناه قبل قليل أيضا .
4 - ما رواه الدارقطني في سننه بسنده عن أبي هريرة ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : خلّفت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدهما : كتاب اللّه وسنّتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 2 » .
وسند الحديث يشترك مع سند حديث الحاكم والبيهقي في صالح بن موسى الطلحي ، وقد تقدّم بيان ضعفه .
5 - ما رواه ابن هشام في سيرته ، حيث ذكر خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه واله بحجّة الوداع ، وفيها : « قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلّوا أبدا أمرا بيّنا :
كتاب اللّه وسنّة نبيّه » « 1 » .
والحديث مرسل لا سند له .
6 - ما رواه مالك في الموطّأ ، حيث قال راوي الموطّأ : « وحدّثني عن مالك : أنّه بلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال :
تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما :
كتاب اللّه وسنّة نبيّه » « 2 » .
ولكنّ هذه الرواية لم تسلم من الضعف والإرسال أيضا ؛ لأنّ راوي الموطّأ يقول :
« وحدّثني عن مالك أنّه بلغه . . . » ، فالرواية إذن مرفوعة ؛ لأنّ مالكا لم يذكر سنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلا اعتبار بها من حيث السند .
والحاصل : أنّه لم ترد رواية مسندة سالمة من النقاش فيها « وسنّتي » ، أو ما يرادفها بدل « وعترتي » .
ثمّ على فرض وجود رواية صحيحة فيها « وسنّتي » فلا معارضة بينها وبين رواية « وأهل بيتي » ، فإنّ التمسّك بأهل البيت عليهم السّلام تمسّك بالسنّة أيضا ؛ ولذلك قال ابن حجر قبل العبارة التي نقلناها عنه عند استعراض روايات « وأهل بيتي » :
هامش
- جدّا ، كثير المناكير عن الثقات » ، وانظر إضافة إلى المصادر المذكورة هناك كتاب فيض القدير 3 : 591 ، حيث صرّح فيه بتضعيفه ذيل الرواية المذكورة في المتن .
( 1 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) 10 : 114 .
( 2 ) سنن الدارقطني 4 : 159 - 160 .
1 سيرة ابن هشام 4 : 275 عند بيان كيفيّة حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حجّة الوداع .
2 كتاب الموطّأ : 785 ، كتاب الجامع ، النهي عن القول بالقدر ، الحديث 24 .