والخميني « 1 » .
وربّما يظهر من أصحاب القول الثاني أو بعضهم : أنّ وجود المنفعة العقلائيّة أمر مفروغ منه في أبوال ما يؤكل لحمه ، وعليه يمكن إدراجهم في أصحاب القول الثاني .
ثانيا - حكم بيع أرواث البغال :
بناء على حرمة لحم البغال والقول بنجاسة أرواثها وعدم فرض فائدة مقصودة للعقلاء فيها ، فلا إشكال في حرمة بيعها ؛ لانعدام موجبات الصحّة فيه .
وأمّا بناء على حلّية لحمها وطهارة أرواثها ، كما هو المشهور ، فيجوز بيعها ، ولم يذكر الخلاف إلّا عن المفيد « 2 » وسلّار « 3 » حيث لم يستثنيا من حرمة بيع الأبوال والعذرات إلّا بول الإبل للاستشفاء ، فيدخل روث ما يؤكل لحمه - ومنه البغال - في المستثنى فيكون حراما عندهما « 4 » .
حكم لقطة البغل :
لقطة البغل مثل لقطة البعير فيشمله حكمه ، فإن وجد في كلأ وماء ، أو كان صحيحا وإن لم يكن في كلأ وماء ، فلا يجوز أخذه ؛ للنصوص الواردة في البعير والدابة المفسّرة بالفرس فيشمل البغل أيضا ؛ لقدرته مثل البعير والفرس عن الامتناع من الحيوانات المفترسة الصغيرة . ولو أخذ واحدا من هذه واجدها مع الفرض المذكور ضمنه .
وأمّا لو ترك صاحب البعير أو الدابة - الفرس والبغل - الحيوان في غير كلأ وماء ؛ لعدم تمكّنه من إعلافه ، جاز لواجده أخذه ، وربّما أدخل بعضهم هذه الصورة في الإعراض ، فيشمله حكمه « 1 » .
ولم ينقل الخلاف إلّا عن ابن حمزة « 2 » ، فإنّه لم يجز الأخذ في هذه الصورة أيضا .
وتفصيل الكلام موكول إلى عنوان « لقطة » ، وانظر عنوان « إعراض » أيضا .
جواز المسابقة عليها :
المشهور جواز المسابقة على البغال ؛ لأنّ السباق بجعل إنّما يجوز - بحسب الأدلّة - في النصل ، والخفّ ، والحافر .
والأخير يشمل البغال والحمير لكونها من ذوات الحافر . قال الشهيد الثاني : « لا خلاف عندنا في جواز المسابقة على الثلاثة [ أي الفرس والحمار والبغل التي وردت في عبارة الشرائع ] ؛ لدخولها
هامش
( 1 ) انظر تحرير الوسيلة 1 : 454 ، كتاب المكاسب والمتاجر / المقدّمة ، المسألة 4 .
( 2 ) انظر المقنعة : 587 .
( 3 ) انظر المراسم : 170 .
( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الموضوع المتقدّم .
1 انظر : المسالك 12 : 492 - 494 ، والجواهر 38 : 218 - 232 ، وراجع عنوان « إعراض » .
2 انظر الوسيلة : 277 - 278 .