بغض
[ المعنى : ]
لغة :
ضدّ الحبّ « 1 » ، وقيل : هو نفار النفس عن الشيء الذي ترغب عنه ، والحبّ انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه « 2 » .
اصطلاحا :
هو المعنى اللغوي ، ولكن فسّره الشهيد في المسالك بالكراهة والاستثقال « 3 » .
وعلّق عليه الأردبيلي بأنّ مجرّد الاستثقال ليس ببغض لا لغة ولا عرفا ؛ لأنّه قد يستثقل شخص شخصا آخر لمجرّد كونه مشغولا عنه بعمل ما « 4 » .
الأحكام :
من كمال الإيمان الحبّ والبغض في اللّه :
وردت روايات عديدة تدلّ على أنّ الحبّ في اللّه والبغض فيه من الأمور الدخيلة في كمال الإيمان وخلوصه ، نشير إلى بعضها فيما يأتي :
1 - روي عن أبي عبيدة الحذّاء - بسند صحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من أحبّ للّه ، وأبغض للّه ، وأعطى للّه ، فهو ممّن كمل إيمانه » « 1 » .
2 - وروي عن الفضيل بن يسار - بسند صحيح - قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبّ والبغض ، أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض ؟ ثمّ تلا هذه الآية :
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
« 2 » » « 3 » .
3 - وعن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه ، وتبغض في اللّه ، وتعطي في اللّه ، وتمنع في اللّه » « 4 » .
4 - وعن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أردت أن تعلم أنّ فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحبّ أهل طاعة اللّه ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير واللّه يحبّك ، وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحبّ أهل معصيته ، فليس فيك
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، والمصدر الآتي :
« بغض » .
( 2 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « بغض » .
( 3 ) انظر المسالك 14 : 184 .
( 4 ) انظر مجمع الفائدة 12 : 344 .
1 أصول الكافي 2 : 124 ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، الحديث الأوّل .
2 الحجرات : 7 .
3 أصول الكافي 2 : 125 ، باب الحبّ في اللّه والبغض في اللّه ، الحديث 5 .
4 المصدر المتقدّم : الحديث 2 .