اصطلاحا :
اكتفى الفقهاء بنقل بعض عبارات اللغويّين .
نعم ، قال الشهيد الأوّل في الدروس : « وهو ما عظم من الطير ، وليس له مخلاب معقّف ، وربّما جعل النسر من البغاث . وهو مثلث الباء . وقال الفرّاء :
بغاث الطير شرارها وما لا يصيد منها » « 1 » .
الأحكام :
تقدّم حكم أكل لحم البغاث في عنوان « أطعمة » ، وذكرنا قول الفقهاء بتحريمه .
وأمّا حكمه من حيث الطهارة والنجاسة ، فنقول إجمالا : إنّه ليس من الأعيان النجسة ، وبناء على ذلك فهو قابل للتذكية ، ولكن لا تجوز الصلاة في ريشه ؛ لأنّه غير مأكول اللحم ، ولا تجوز الصلاة في أجزاء غير المأكول .
وأمّا حكم التعامل به ، فيبتنى على القول بجواز المعاملة والاكتساب بكلّ ما له فائدة محلّلة مقصودة لدى العقلاء ووجود هذه الفائدة فيه ، مع ملاحظة أنّه لم يرد في التعامل به نهي بالخصوص .
وسوف يأتي الكلام عن هذه الأمور في مواضعها المناسبة ، مثل : تذكية ، ولباس / لباس المصلّي ، وبيع .
وراجع أيضا : أعيان / أعيان النجاسات .
بغال
[ المعنى : ]
لغة :
جمع بغل ، والأنثى بغلة ، وهو المتولّد من الحمار والفرس « 1 » . وقيل : هو ابن الفرس من الحمار « 2 » .
اصطلاحا :
هو الحيوان المعروف الذي يولد من الفرس والحمار .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 11 .
1 انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « بغل » .
2 انظر المعجم الوسيط : « بغل » .
أقول : تقدّم في عنوان « إنزاء » : أنّ هشام بن إبراهيم روى عن الإمام الرضا عليه السّلام ، قال : « سألته عن الحمير ننزيها على الرّمك [ جمع رمكة ، وهي أنثى الخيل . القاموس المحيط : « رمك » ] لتنتج البغال ، أيحلّ ذلك ؟ قال : نعم انزها » . الوسائل 17 : 235 ، الباب 63 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
والإنزاء جعل الذكر يثب على الأنثى .
ويستفاد من الرواية : أنّ البغل ابن الحمار من الفرس ، ولكن لا تنفي عكسه ، فيمكن أن يكون البغل ابنا للفرس من الحمارة ، ويؤيّده ما ورد في حياة الحيوان للدميري في مادة « بغل » : « إذا كان الذكر حمارا يكون شديد الشبه بالفرس ، وإذا كان الذكر فرسا يكون شديد الشبه بالحمار » . حياة الحيوان 1 : 134 ، مادة « بغل » .