وبعّضت الشيء تبعيضا : جعلته أبعاضا .
اصطلاحا :
يبدو أنّ الفقهاء ليس لهم اصطلاح خاصّ كما سيظهر .
الأحكام :
ورد ذكر ال « بعض » وال « بعضيّة » في كلمات الفقهاء بمناسبات مختلفة ، سوف يأتي البحث عنها في مواضعها ، وإنّما نشير إلى عناوين قسم من الأمثلة فيما يأتي :
1 - تحديد مسح الرأس والرجلين ببعضهما ، استنادا إلى القرآن الكريم ، وسنّة أهل البيت عليهم السّلام ، قال زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك ، فقال : يا زرارة ، قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ونزل به الكتاب من اللّه عزّ وجلّ ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 1 » ، فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثمّ قال :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ،
فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثمّ فصل بين الكلام فقال :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ،
فعرفنا حين قال :
بِرُؤُسِكُمْ
أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه ، فقال :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ،
فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للنّاس فضيّعوه . . . » « 1 » .
2 - الكلام عن بعضيّة البسملة من السور كلّها ، وقد تقدّم الكلام عنه في عنوان « بسملة » .
3 - عدم مانعيّة البعضيّة « 2 » من صحّة الشهادة ، فتصحّ الشهادة بين الأرحام والأقارب مطلقا لهم وعليهم خلا الابن ، ففي صحّة شهادته على أبيه كلام وخلاف ، وأمّا شهادته له فلا كلام فيها « 3 » .
راجع العنوانين : « أب » ، و « شهادة » .
4 - لا يدور وجوب النفقة على الأقارب على صدق البعضيّة ، بل تجب نفقة العمودين :
الوالدين والأولاد على الإنسان ، إلّا مع فرض البعضيّة بطرفيها بأن يكون المنفق أو المنفق عليه بعضا من الآخر ، فيصحّ الدوران ، كما عبّر بذلك بعض الفقهاء « 4 » .
راجع : إنفاق .
5 - وينعتق المملوك إذا كان بعضا من المشتري أو بالعكس ، بمعنى أنّه لو اشترى الرجل
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
1 الوسائل 1 : 412 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل ، وانظر المستمسك 2 : 380 ، وغيره .
2 فإنّ الأبناء أبعاض الآباء والأمّهات .
3 انظر الجواهر 41 : 74 .
4 انظر إيضاح الفوائد 3 : 283 .