أو قرب حلمة الثدي ، أو تحت الذراع ، أو في الجنب ، يليه ارتفاع في الحرارة ، وسعال جافّ متقطّع ، وعسر في التنفّس ، وهو ناشئ من تراكم السائل الذي يفرزه الغشاء المغلّف للرئة في التجويف الصدري « 1 » .
وأمّا تأثيره على الدماغ وتسبيبه للهذيان ، فلعلّه لارتفاع درجة حرارة البدن ، أو حصول الورم في غشاء الدماغ « 2 » .
ولذلك لا ملازمة بين البرسام والهذيان دائما ، بل قد يحدث ذلك وربّما لا يحدث « 3 » .
وقد يعدّ من أنواع البرسام حصول الورم في الحجاب الحاجز بين الجهاز التنفسي ( الصدر ) والبطن الذي يحتوي على الجهاز الهضمي والكبد « 4 » .
الأحكام :
تختلف الأحكام المترتّبة على البرسام ، فبعضها يترتّب عليه بما هو مرض كسائر الأمراض ، وبعضها يترتّب عليه بما هو مرض يفقد معه صاحبه الوعي .
أوّلا - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مزيل للوعي :
العقل والوعي من شرائط الأهليّة في مرحلة الأداء ؛ ولذلك عدّوا الجنون والعته والإغماء ونحوها ممّا يزيل العقل والوعي من عوارض الأهليّة التي يخرج معها الفرد من الأهليّة في مرحلة الأداء ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « أهليّة » .
وبناء على ذلك ، فإن كان البرسام يؤدّي إلى فقد الوعي ، فيخرج المبرسم عن الأهليّة ما دام فاقدا للوعي ، فلا تصحّ عقوده ولا إيقاعاته ، ولا العبادات التي يشترط في وجوبها وصحّتها العقل ، ولا يترتّب على ما يصدر منه شيء من الثواب والعقاب « 1 » .
نعم ، يضمن ما يتلفه في ماله ، كما يضمن غيره
هامش
- القانون في الطبّ ( لابن سينا ) : الكتاب الثالث / الفنّ العاشر / القول الرابع / الفصل الأوّل - ذات الجنب ، ولغتنامه دهخدا : « برسم » ، والمصادر الآتية .
( 1 ) انظر : موسوعة المورد 8 : 51« Pleurisy »، ومعجم أكاديميا الطبيّ : 688« Pleurisy »، ودائرة معارف البستاني : « ذات الجنب -« Pleuresie ».
( 2 ) جاء في معجم لغة الفقهاء : « البرسام لفظ معرّب ، ورم في الدماغ يتغيّر منه عقل الإنسان فيهذي ، ويقال لمن ابتلي به : مبرسم« Pleurisy »» .
( 3 ) جاء في كتاب القانون في الطبّ ( لابن سينا ) ما خلاصته : قد تحدث لذات الجنب عوارض شبيهة بعوارض مرض « سرسام » من قبيل : اختلال العقل والهذيان و . . . القانون : الكتاب الثالث / الفنّ العاشر / القول الرابع / الفصل الأوّل « ذات الجنب » .
( 4 ) انظر : المصدر المتقدّم ، ودائرة معارف القرن العشرين
2 : 121 ، والمصباح المنير ، ومجمع البحرين : « برسم » .
1 انظر : المبسوط 2 : 5 و 368 ، و 4 : 44 ، والمهذّب 1 : 294 ، و 420 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 86 و 146 ، والقواعد 2 : 413 و 530 ، والتحرير 2 : 549 ، وإيضاح الفوائد 2 : 595 ، والمهذّب البارع 2 : 512 ، وجامع المقاصد 9 : 203 ، و 11 : 102 ، والحدائق 25 : 150 ، والجواهر 35 : 105 .