من فاقدي الشعور والوعي ، كالطفل والمجنون والنائم وغيرهم « 1 » .
راجع : عنوان إتلاف .
ثانيا - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض كسائر الأمراض :
وهذه الأحكام على نحوين أيضا ، فبعضها يترتّب على البرسام بما هو مرض الموت ، وبعضها الآخر يترتّب عليه بما هو مرض لا غير .
1 - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض الموت :
المبرسم إذا كان فاقدا للوعي ، فلا تصحّ جميع تصرّفاته ، كما تقدّم ، وأمّا إذا كان له وعي ، فإن قلنا :
إنّ مرض البرسام من الأمراض المخوفة ، التي يخاف على صاحبها من الموت ، فتجرى عليه أحكام مرض الموت ، حيث يبحث فيه عن أنّ تصرّفات المريض المالية - إجمالا - تخرج من الثلث أم من الأصل ؟
هذا بناء على تفسير مرض الموت بالمخوف الذي يخاف على صاحبه من الموت ، وأمّا بناء على تفسيره بما اتّصل بالموت ، سواء كان مخوفا أم لا ، فيكون حكمه كسائر الأمراض ، ويجرى عليه حكم مرض الموت إذا اتّفق معه الموت « 2 » .
وأمّا تشخيص ما يخاف معه من الموت فموكول إلى أهله وهم الأطبّاء ، فإنّ كثيرا ممّا كان يخاف منه قديما يمكن علاجه في الوقت الحاضر ، ولا يخاف منه .
راجع : مرض / مرض الموت ، ووصيّة .
2 - الأحكام المترتّبة على البرسام بما هو مرض لا غير :
إذا لاحظنا البرسام بما هو مرض مع غضّ النظر عن كونه مخوفا أم لا ، فيترتّب عليه : سقوط الجهاد ، وجواز الإفطار في شهر رمضان ، وعدم وجوب حضور الجمعة ونحوها ممّا يشترط في التكليف بها عدم المرض المانع من إتيانها . وسوف يأتي تفصيل ذلك كلّه في مواطنه الأصليّة ، وفي عنوان « مرض » إن شاء اللّه تعالى .
مظان البحث :
يتطرّق إليه الفقهاء غالبا في كلّ مورد يبحث فيه عن اشتراط العقل في العقود والإيقاعات ، كالنكاح والطلاق والبيع والوصيّة والحجر ونحو ذلك .
كما يتطرّقون إليه في الوصيّة أيضا بالنسبة إلى صحّة أصل وصيّته وبالنسبة إلى صحّة عطاياه وهباته عند الكلام عن تصرّفات المريض في مرض الموت .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 35 : 105 .
( 2 ) ذكر الفقهاء ذلك كلّه عند الكلام عن منجزات المريض في مرض الموت من كتاب الوصايا .