الأطبّاء بينهما . . . » « 1 » ، ثمّ ذكر الفرق بين البرص والبهق ، وسوف يأتي في كلام ابن سينا .
وقال الشهيد الثاني : « البرص مرض معروف يحدث في البدن يغيّر لونه إلى السواد أو إلى البياض ؛ لأنّ سببه قد يكون غلبة السوداء فيحدث الأسود ، وقد يكون غلبة البلغم فيحدث الأبيض ، والمعتبر منه ما يتحقّق - كالجذام - فإنّه قد يشتبه بالبهق ؛ لأنّه يشبهه في القسمين والسببين » « 2 » .
وقال الإصفهاني : « هو البياض أو السواد الظاهر على صفحة البدن ؛ لغلبة البلغم أو السوداء » ، ثمّ قال - مشيرا إلى كلام العلّامة في القواعد - :
« واقتصر هو وغيره على البياض ؛ لأنّه المعروف في اللغة ، وإنّما السواد من اصطلاح الأطبّاء » « 3 » . ثمّ ذكر الفرق بين البهق والبرص ، كما سيأتي عن قريب .
وقال السيّد العاملي في مسقطات حضانة الأمّ : « ولو كان المرض ممّا يعدي ، كالجذام والبرص ، فالأظهر سقوط حضانتها بذلك تحرّزا مع تعدّي الضرر إلى الولد » « 4 » .
وجاء التصريح بكونه معديا نقلا عن الأطبّاء في كلمات جملة من الفقهاء ، كما سيأتي « 1 » .
وقال السيّد الطباطبائي : « هو البياض أو السواد الظاهران على صفحة البدن لغلبة البلغم أو السوداء . . . » « 2 » .
ثانيا - كلمات الأطبّاء والمنتسبين إليهم :
ننقل هنا كلمات بعض الأطبّاء والمعاجم الطبيّة والعموميّة بالمقدار الذي تمكّنا من الوصول إليه :
- قال ابن سينا في كتابه « القانون في الطبّ » ما خلاصته :
للبرص والبهق كليهما نوعان : أبيض وأسود ، يظهران بشكل بقع على الجلد . إلّا أنّ البهق لا يتجاوز ظاهر الجلد ولا ينفذ إلى العمق إلّا نادرا ، بخلاف البرص ، فإنّه ينفذ في الجلد واللحم ، بل قد يصل إلى العظم أيضا .
ويعتقد ابن سينا أنّ هذين المرضين متّحدان في الجوهر مختلفان في الشدّة والضعف ، فالبرص أشدّ من البهق وأنفذ منه في الجسم .
ثمّ فرّق بين البهق الأبيض والبرص الأبيض بما يلي :
1 - إنّ الشعر النابت على البهق لا يتغيّر عمّا كان عليه قبل الإصابة ، فإن كان أسود فيبقى أسود - مثلا - بخلاف النابت على البرص ، فإنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 236 .
( 2 ) المسالك 8 : 113 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 366 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 469 ، وانظر : كفاية الأحكام : 194 ، والحدائق 25 : 91 .
1 انظر الصفحة : 382 - 384 .
2 الرياض 10 : 381 .