لعدم اندفاع العدوّ بالمرتبة المتقدّمة عليها .
5 - البدل العرضي :
هو البدل الذي يقع في عرض المبدل ، وهو إمّا شرعي وإمّا عقلي أيضا :
فالشرعي مثل بدليّة أفراد الواجب التخييري ، كخصال الكفّارة - وهي عتق رقبة ، وإطعام ستّين مسكينا ، وصوم ستّين يوما - التي يجب إتيان واحدة منها على التخيير في الإفطار العمدي .
والعقلي مثل بدليّة أفراد الكلّي بحسب الأمكنة المتعدّدة في زمان واحد . كالصلاة في البيت ، وفي المسجد ، وفي الصحراء ، وغير ذلك ممّا يكون فردا للكلّي وفي عرض الأفراد المتقدّمة . فإنّ العقل يحكم ببدليّة الصلاة من غيرها في كلّ من هذه الأماكن ، لكونها أفرادا لكليّ واحد .
6 - البدل الطولي :
هو البدل الذي يكون في طول المبدل ، وهو شرعي وعقلي أيضا :
فالشرعي مثل بدليّة الطهارة الترابيّة التي تكون في طول الطهارة المائيّة ، بمعنى أنّه لو فقدت الطهارة المائيّة فتحلّ محلّها الترابيّة .
وكذا بدليّة الصلاة في حالة الجلوس من الصلاة في حالة القيام ، ومثلهما بدليّة خصال الكفّارة في الكفّارة المرتّبة ، حيث يجب في كفارة الظهار وقتل الخطأ : العتق ، فإن عجز فالصوم شهرين متتابعين ، فإن عجز ، فإطعام ستّين مسكينا « 1 » .
والعقلي مثل بدليّة أفراد الكلّي الطوليّة ، كالصلاة في أوّل الوقت ووسطه وآخره ، ونحو ذلك .
7 - بدل التالف :
والتالف هنا بمعنى المتلوف من باب استعمال الفاعل بمعنى المفعول ، ويراد به البدل الذي يضمنه من أتلف شيئا لغيره ؛ لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » .
ويطلق عليه « بدل التلف » أيضا .
8 - بدل الحيلولة :
سيأتي الكلام عنه بصورة مستقلّة .
تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل عند التزاحم :
إذا تزاحم واجبان لأحدهما بدل وليس للآخر بدل ، قدّم ما لم يكن له بدل ؛ لأنّه واجب على كلّ حال ، وما له بدل واجب على فرض عدم إتيان البدل الآخر .
ومن أمثلته : التزاحم بين وجوب إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك ، ووجوب الطهارة المائيّة .
فلو كان عنده ماء لو صرفه في الوضوء لم يتمكّن من إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك بسبب العطش ، فالواجب عندئذ تقديم إنقاذ النفس المحترمة
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 33 : 174 .