مطاوي كلماتهم تقسيمات عديدة للبدل مثل :
تقسيمهم له إلى : البدل الشرعي والعقلي ، وإلى الاختياري والاضطراري ، وإلى العرضي والطولي .
وذكروا أقساما أخر ، من قبيل : بدل الحيلولة ، وبدل التلف أو التالف بمعنى المتلوف .
وفيما يلي تعريف إجمالي لهذه الأقسام :
1 - البدل الشرعي :
وهو الذي جعل في الشريعة بدلا من شيء آخر ، مثل التيمّم الذي جعل بدلا من الوضوء والغسل « 1 » ، والصوم الذي جعل بدلا من الهدي إذا عجز المكلّف عن شرائه « 2 » ، والعتق والإطعام والصوم الذي جعل كلّ منها بدلا من غيره في خصال الكفّارة ؛ للتخيير بينها « 3 » .
2 - البدل العقلي :
وهو الذي حكم العقل ببدليّته من شيء آخر .
ومن أظهر مصاديقه : أفراد الكلّي الطوليّة والعرضيّة .
فالطوليّة ، هي : أفراد الكلّي الواحد في طول الزمان ، كأفراد صلاة الظهر في جميع وقته المحدّد له شرعا ، فالصلاة في أوّل زمان ممكن لإيقاعها فيه فرد منها ، وفي الزمان الثاني فرد آخر ، وهكذا إلى آخر أزمنة الإمكان .
والعرضيّة ، هي : أفراد الكلّي الواحد بحسب الأمكنة المختلفة ، وبحسب الظروف المتعدّدة ، فصلاة الظهر في البيت فرد ، والصلاة في المسجد فرد آخر ، والصلاة في الصحراء فرد ثالث ، وهكذا . . .
3 - البدل الاختياري :
وهو البدل في حالة الاختيار . وينقسم إلى شرعي وعقلي :
فالاختياري الشرعي ، مثل : عتق رقبة ، وإطعام ستّين مسكينا ، وصوم ستّين يوما . فهذه الثلاثة جعلت كفّارة للإفطار العمدي في شهر رمضان ، لكن على وجه التخيير والبدليّة ، فكلّ منها بدلّ من الآخرين ، وللمكلّف أن يختار كلّا منها .
والاختياري العقلي مثل أفراد الكلّي الطوليّة ، وأفراده العرضيّة ، كما تقدّم توضيحه .
4 - البدل الاضطراري :
وهو البدل حالة الاضطرار ، وينقسم إلى شرعي وعقلي أيضا :
فالاضطراري الشرعي مثل بدليّة الطهارة الترابيّة من المائيّة ، وبدليّة الصلاة في حالة الجلوس من الصلاة في حالة القيام .
والاضطراري العقلي كما إذا قلنا بوجوب الدفاع عن النفس ووجوب التدرّج فيه عقلا ، بأن يبتدئ بالصياح والاستغاثة ، ثمّ الضرب ، ثمّ الجرح ، ثمّ القتل ، فكلّ مرتبة متأخّرة بدل عمّا قبلها عقلا ، والمكلّف يضطرّ إلى ارتكابها ؛
هامش
( 1 ) هذا من مسلّمات الفقه ، بل الشريعة .
( 2 ) انظر الجواهر 19 : 164 - 167 .
( 3 ) انظر الجواهر 16 : 267 .