والفرق بين الأنفال والمباحات العامّة - المشتركات - هو : أنّ الأنفال تكون ملكا للإمام عليه السّلام ، لا يجوز التصرّف فيها إلّا بإذنه ، بخلاف المباحات العامّة ، فإنّها لا تكون ملكا لأحد ، بل يملكها كلّ من سبق إليها .
نعم ، بناء على الإذن العامّ بالتصرّف في الأنفال في عصر الغيبة ، قد تكون النتيجة العمليّة للفرق بينهما نادرة .
راجع : أنفال ، مشتركات .
وجوب إخراج خمس ما يخرج من البحر بالغوص :
من الأشياء التي يتعلّق بها الخمس ، ما يخرج من البحر بالغوص من الجواهر ، بشرط أن يبلغ النصاب ، وهو مقدار دينار على المشهور ، وقيل :
عشرون دينارا « 1 » .
ولهم كلام في لزوم إخراج النصاب دفعة أو جوازه دفعات ، ليتعلّق به الخمس .
كما أنّهم ذكروا لزوم وصول حصّة كلّ من الشركاء إلى النصاب ليتعلّق بها الخمس أيضا ؛ فلا يتعلّق بما كان أقلّ منه وإن كان مجموع حصص الشركاء بمقدار دينار أو أكثر .
والحكم مختصّ بما كان محلّه في البحر ، لا ما وقع فيه من أموال النّاس ، ولبعضهم فيه كلام « 2 » .
راجع تفصيل ذلك كلّه في العنوانين : « خمس » و « غوص » .
حكم السفر في البحر :
يظهر من الروايات أنّ الأئمّة عليهم السّلام كانوا يفضّلون ترك ركوب البحر إذا لم تدعهم الضرورة لذلك ، ويكرهون ركوب البحر عند هيجانه ، ففي وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام : « . . . وكره ركوب البحر في وقت هيجانه » « 1 » ، وعن عليّ بن أسباط ، قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : ما ترى آخذ برّا أو بحرا ، فإنّ طريقنا مخوف ، شديد الخطر ؟ فقال :
اخرج برّا . . . » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام - على ما روي - لبعض أصحابه : « إذا عزم اللّه لك على البحر ، فقل الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » ، فإذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل : بسم اللّه ، اسكن بسكينة اللّه ، وقرّ بقرار اللّه ، واهدأ بإذن اللّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) حكاه العلّامة في المختلف 3 : 320 ، عن المفيد في الغريّة .
( 2 ) انظر : المدارك 5 : 375 - 376 ، والحدائق 12 : 343
- 344 ، والجواهر 16 : 39 - 43 .
1 الوسائل 11 : 454 ، الباب 60 من أبواب آداب السفر ، الحديث 5 .
2 المصدر المتقدّم : الحديث 7 .
3 هود : 41 .
4 الوسائل 11 : 455 ، الباب 61 من أبواب آداب السفر ، الحديث الأوّل .