كانت هذه أهمّ الأحكام المذكورة للبحر في الكتب الفقهيّة ، وهناك أحكام أخرى من قبيل :
حكم موت الإنسان في السفينة ، وموته غرقا في البحر ، والصلاة في السفينة ، ونحو ذلك .
وسوف يأتي الأوّلان في العناوين : « موت » ، « ميّت » ، « غرق » ، ونحوها ممّا يناسبها ، كما تقدّم الأخير في عنوان « استقبال » .
وهناك مسائل مستحدثة تتعلّق بحقوق الدول والبلدان بالبحار المجاورة لها والبحار العامّة ، من حيث استطراقها والاستفادة من ثرواتها ، سواء كانت من الموجودات الحيّة ، كالأسماك ، أم من المعادن المكنونة تحت أرض البحار ، كالنفط والغاز ونحوهما ، ولكن لمّا لم تطرح هذه المسائل في الكتب الفقهيّة لم يكن بإمكاننا فعلا نقل آراء الفقهاء فيها .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة :
أ - أقسام المياه : الماء المطلق .
ب - آداب الاحتضار استقبال الميّت .
ج - غسل الميّت وتكفينه بمناسبة من مات في السفينة .
2 - كتاب الصلاة : البحث عن الاستقبال ، بمناسبة البحث عن الصلاة في السفينة .
3 - كتاب الخمس : خمس ما يحصل عليه من الجواهر عن طريق الغوص في البحر .
4 - كتاب الحجّ :
أ - آداب السفر .
ب - تروك الإحرام ، عدم حرمة صيد البحر على المحرم .
5 - كتاب الأطعمة : ما يحلّ من حيوانات البحر وما يحرم .
6 - كتاب إحياء الموات : ملكيّة البحار .
بحيرة
[ المعنى : ]
لغة :
قيل : هي بنت السائبة ، والسائبة هي الناقة التي تابعت - في الولادة - بين عشر إنثا ، فكانوا لا يركبون ظهرها ، ولا يجزّون وبرها ، ولا يشرب لبنها إلّا ولدها أو الضيف ، وتركوها سيّبة لسبيلها ، وسمّوها السائبة ، فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقّوا أذنها وخلّوا سبيلها ، وحرم منها ما حرم من أمّها ، وسمّوها « البحيرة » « 1 » .
وقيل : إنّها الناقة اتلي أنتجت خمسة أبطن ، فإن كان آخرها ذكرا ، بحروا أذنها ، أي شقّوها وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل والذبح ، ولا تمنع عن ماء ترده ، ولا تمنع عن مرعى ، وإذا لقيها
هامش
( 1 ) انظر : النهاية ( لابن الأثير ) : « بحر » .
ووجه التسمية هو : أنّ البحر بمعنى الشقّ ، ومنه سمّي البحر بحرا ؛ لأنّه شقّ في الأرض ، والبحيرة تشقّ أذنها .