وجاء في رواية الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام - في حديث طويل - : « قلت : فما في البخت السائمة شيء ؟ قال : مثل ما في الإبل العربيّة » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني عند ذكر ما يجب فيه الزكاة : « الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم بأنواعها :
من عراب ، وبخاتي ، وبقر ، وجاموس . . . » « 2 » .
بخار
[ المعنى : ]
لغة :
كلّ ما يصعد كالدخان من السوائل الحارّة « 3 » .
وكلّما كان الهواء أكثر برودة ، كان ظهور البخار للعين أكثر .
اصطلاحا :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
تكلّم الفقهاء عن البخار في كتابي الطهارة ، والصوم ، نشير فيما يلي إليهما إجمالا :
الأوّل - ما هو حكم البخار المتصاعد عن النجس ؟
مرّ الكلام عنه في عنوان « استحالة » ، وقلنا :
إنّ المشهور بين الفقهاء هو : طهارة البخار المتصاعد من الجسم النجس « 1 » كالبول ، إلّا العلّامة في المنتهى « 2 » ، فإنّه قال بنجاسة الماء المتقاطر من البخار المتصاعد من النجس .
وفصّل السيّدان الحكيم والخوئي بين ما إذا كانت خصوصيّات النجس موجودة في الماء المتقاطر من بخاره ، وما إذا لم تكن موجودة ، فعلى الأوّل يكون نجسا ، كالخمر الحاصلة من تقطير خمر أخرى ، فإنّ نسبة الخمريّة قد تكون أشدّ وأكثر من الأولى ، وأمّا على الثاني فلا ينجس « 3 » .
وما قالاه يمكن أن يجعل في عهدة سائر الفقهاء ، بناء على أنّ الأحكام تابعة للأسماء ، فكلّما صدق عليه الخمر أو المسكر يحكم بحرمته ونجاسته - بناء على نجاسة المسكر - سواء حصل عن طريق التقطير أم غيره .
راجع : استحالة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 114 ، الباب 3 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الروضة البهيّة 2 : 13 - 14 .
( 3 ) انظر : الصحاح ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط :
« بخر » .
1 انظر : كشف اللثام 1 : 462 ، ومستند الشيعة 1 : 326 ، وقد ادّعيا الإجماع على ذلك .
2 انظر المنتهى 3 : 292 .
3 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 172 ، المطهّرات ، الرابع الاستحالة ، المسألة 37 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 125 ، المطهّرات ، الرابع الاستحالة ، المسألة 488 .