لأنّها جزء من ملكه « 1 » ، ولا فرق في ذلك بين أن يصل إلى الماء أو لا .
2 - أن يحفرها في الأرض الميّتة بقصد تملّكها :
وهنا تارة يكون الكلام قبل وصول الحافر إلى الماء ، وأخرى بعده .
فأمّا على الأوّل ، فلا يكون للحافر إلّا حقّ الأولويّة ؛ لأنّه قبل وصوله إلى الماء يكون من قبيل التحجير لا الإحياء ، وهو لا يوجب أكثر من حقّ الأولويّة .
وأمّا على الثاني ، فلمّا كان الوصول إلى الماء موجبا لصدق الإحياء ، فالنتيجة تتوقّف على أنّ الإحياء موجب لتملّك المحيا ، كما هو المعروف ، أو موجب لحقّ الأولويّة فيه ، فبناء على الأوّل يملك الحافر البئر ، وعلى الثاني لا يملكها ، بل يكون له حقّ الأولويّة فقط .
راجع : إحياء .
3 - أن يحفرها في الأرض الميّتة لا بقصد تملّكها :
فإن قلنا : إنّ التملّك بالإحياء متوقّف على قصد التملّك ، فلا يكون للحافر هنا إلّا حقّ الأولويّة .
وإن قلنا : إنّه غير متوقّف على قصد التملك ، فيكون كما سبق ، أي : إن وصل إلى الماء صدق الإحياء وحصل التملّك ، وإن لم يصل فيحصل له حقّ الأولويّة « 1 » .
راجع : إحياء .
4 - أن يحفرها في ملك عامّ :
كما إذا حفر بئرا في الأرض الموقوفة على المسافرين والمستطرقين مثلا . فلا إشكال في عدم ملك الحافر لهذه البئر ؛ لأنّها تابعة للأرض ، فتكون موقوفة « 2 » .
ولا فرق بين أن يصل إلى الماء أو لا .
5 - أن يحفرها في ملك خاصّ للغير :
كما إذا حفر بئرا في أرض شخص آخر غصبا ، فإنّ البئر تكون لصاحب الأرض تبعا « 3 » .
ثانيا - ملكيّة مياه الآبار :
مياه الآبار على أقسام كالآتي :
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 280 ، والسرائر 2 : 384 ، والشرائع 3 : 279 ، والتحرير 4 : 501 ، وغاية المرام 4 : 136 ، وغيرها .
1 انظر : المبسوط 3 : 281 ، والدروس 3 : 61 ، والجواهر 38 : 32 ، وغيرها ممّا ذكرناه في عنوان « إحياء » .
2 انظر الجواهر 38 : 125 ، فإنّه جاء فيها : « وأمّا حفر البئر في الأرض الموقوفة للمسلمين مثلا فالمتّجه عدم الملك أيضا ، بل تكون لهم أيضا ، ولكن لم أجد شيئا من ذلك محرّرا في كلامهم هنا » .
3 انظر الجواهر 37 : 206 .