لظاهر قوله عليه السّلام في صحيحة ابن بزيع : " فينزح حتّى يذهب اللون ويطيب الطعم " « 1 » .
ويضعّف : بأنّ الإطلاق محمول على الغالب ، فلا يشمل ما لو زال التغيّر بالنزح من دون تجدّد نبع .
وأضعف منه القول بعدم اعتبار النزح وكفاية زوال تغيّره ؛ لاتّصاله بماء المادة المعتصم . . . « 2 » .
وفيه : أنّه موقوف على كون " حتّى " للتعليل ، والظاهر كونها للغاية . . . » « 3 » .
ويطهر أيضا بتكاثر الماء عليه من خارج « 4 » ، بأن يوصل بالجاري أو تصبّ عليه أكرار دفعة ، ونحو ذلك .
تنبيه :
« صرّح جملة من الفقهاء بأنّ آلات النزح تطهر بعد طهارة ماء البئر تبعا » « 5 » .
استحباب التباعد بين البئر والبالوعة :
قال المحقّق في الشرائع : « ويستحبّ أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة ، أو كانت البئر فوق البالوعة ، وإن لم يكن كذلك ، فسبع » « 1 » .
قالوا : إنّ هذا هو المشهور « 2 » .
لكن قال العلّامة في الإرشاد : « ويستحبّ تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة ، و « 3 » كانت البالوعة فوقها ، وإلّا فخمس » « 4 » .
وتوضيح ذلك : أنّ مستوى البئر تارة يكون أعلى من مستوى البالوعة ، وأخرى أسفل منه ، وثالثة مساويا .
والأرض تارة تكون صلبة ، وأخرى رخوة .
فإذا كانت الأرض سهلة ، وكانت أعلى من البئر أو مساوية ، فالتباعد بسبعة أذرع .
وإذا كانت سهلة وكان مستواهما متساويا فخمسة أذرع .
وكذا إذا كانت صلبة ، سواء كان مستوى البئر أعلى من البالوعة ، أو أسفل منها ، أو مساويا .
هامش
2 - والسيّد الخوئي في التنقيح 1 : 309 .
1 الوسائل 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .
2 و ( 4 ) ممّن قاله من المتأخّرين عن الشيخ : السيّد اليزدي في العروة الوثقى 1 : 94 ، كتاب الطهارة - فصل في ماء البئر ، المسألة الأولى ، والسيّد الحكيم في المستمسك 1 : 197 ، والسيّد الخوئي في التنقيح 1 : 309 .
3 كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 258 - 259 .
( 5 ) انظر المنتهى 1 : 105 ، والجواهر 1 : 277 ، والعروة الوثقى - باب المطهّرات ، التاسع : التبعيّة / السادس :
تبعيّة أطراف البئر ، والمستمسك 2 : 128 ، والتنقيح 3 : 240 .
1 الشرائع 1 : 14 - 15 .
2 انظر : جامع المقاصد 1 : 156 ، والمدارك 1 : 102 ، وكشف اللثام 1 : 380 و 381 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 267 .
3 وفي بعض النسخ : « أو » .
4 الإرشاد 1 : 238 .