هذا على قول المحقّق .
وأمّا على قول العلّامة ، فتخرج صورة ما إذا كانت الأرض صلبة والبالوعة أعلى من البئر من الخمس وتدخل في السبع ، فتكون صور السبع على قول العلّامة أربعا ، وصور الخمس اثنتين . على عكس قول المحقّق ، فإنّ صور السبع عنده اثنتان وصور الخمس أربع .
وهناك أقوال وتفصيلات أخر « 1 » .
عدم نجاسة ماء البئر لقربها من البالوعة :
لا يحكم بنجاسة ماء البئر وإن قربت من البالوعة إلّا أن يعلم بوصول ماء البالوعة إليها وتغيّر أحد أوصافه بذلك ؛ بناء على عدم تنجّس ماء البئر بمجرّد الملاقاة ، بل بالتغيّر .
أمّا بناء على تنجّسه بمجرّد الملاقاة ، فلا يشترط تغيّر الماء « 1 » .
وعندما انتهى الفقهاء إلى هذا الموضع دخلوا في البحث عن جواز استعمال النجس وعدمه ، بمناسبة أنّه هل يجوز استعمال ماء هذه البئر بعد نجاستها بالانفعال أو بمجرّد الملاقاة بحسب اختلاف الآراء أم لا ؟ وقد تطرّقنا إلى بعض جوانب المسألة في العناوين : « إطعام » و « إعانة » و « إعلام » ، وسوف يأتي تفصيله في عنوان « نجس » إن شاء اللّه تعالى .
ملكيّة الآبار ومياهها :
نتكلّم تارة عن ملكيّة الآبار نفسها ، وأخرى عن ملكيّة مائها :
أوّلا - ملكيّة الآبار نفسها :
تارة يحفر الإنسان البئر في ملكه الخاصّ ، وأخرى في ملك عامّ ، وثالثة في الأرض المباحة .
وفي الفرض الأخير ، تارة يقصد الحافر تملّك البئر بإحيائها ، وأخرى لا يقصد ذلك .
وعلى الحالتين ، تارة يصل إلى الماء ، وأخرى لا يصل .
فهذه صور يختلف الحكم فيها .
1 - أن يحفر بئرا في ملكه الخاصّ :
لا إشكال في أنّ البئر تكون ملكا للحافر ؛
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر : « بل لا يبعد في نظري القاصر . . . أنّ الأمر يختلف باختلاف الآبار والبواليع :
من قرب القرار وعدمه ، والجهة وعدمها ، باختلاف الأراضي ، والمدار على الاطمئنان بعدم وصول ماء البالوعة إلى البئر ، وقد يحصل ذلك بالثلاثة أذرع ، وقد لا يحصل بالعشرين ؛ لكثرة ماء البالوعة ، وشدّة نفوذه ، فالمدار حينئذ عليه ، ولا بدّ من ملاحظة جميع ماله دخل في ذلك من قرب القرار وعدمه ، وشدّة النفوذ وعدمه ، والجهة ، وغير ذلك » . الجواهر 1 : 287 ، وانظر : كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 265 - 270 .
1 انظر : الجواهر 1 : 288 - 289 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 272 .