الإسلام ؛ لتوقّف الاعتقاد الكامل ، وصحّة بعض الأعمال ، وترتّب الثواب الأخروي عليه .
أمّا الأوّل ، فلوضوح أنّ الاعتقاد الكامل هو الاعتقاد بكلّ ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وإذا فرضنا أنّ الاعتقاد بالولاية - أي إمامة الأئمّة الاثني عشر - من جملة ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فلا يتمّ الإيمان الكامل إلّا بالاعتقاد بذلك .
وأمّا الثاني ، فسيأتي بيانه عن قريب .
وأمّا الثالث ، فلثبوت أنّ الثواب على الإيمان « 1 » .
ما يعتبر فيه الإيمان :
إنّ أفعال المكلّف على ثلاثة أقسام :
- فبعضها لا يعتبر فيه الإسلام ولا الإيمان ، مثل أغلب العقود والإيقاعات ، فإنّها تقع صحيحة ومؤثّرة لو جمعت شروط الصحّة ، سواء صدرت من مسلم أو غيره ، فضلا عن المؤمن .
- وبعضها يعتبر فيه الإسلام فقط ، كالعبادات ، فإنّها تقع صحيحة - مع اجتماع شرائط الصحّة فيها - لو صدرت من المسلم ، ولا تصحّ لو صدرت من الكافر ، ولا يشترط في صحّتها الإيمان بالمعنى الأخصّ . وقد تقدّمت موارد ما يعتبر فيه الإسلام في عنوان « إسلام » .
- وبعضها يعتبر فيه الإسلام والإيمان بالمعنى الأخصّ معا ، فلا يصحّ من غير المؤمن وإن كان مسلما . وهذه هي :
1 - إمامة الجمعة والجماعة :
يشترط في إمام الجمعة والجماعة أن يكون مؤمنا ، فلا تصحّ إمامة غير المؤمن وإن كان من فرق الشيعة ، كالزيديّة ، والإسماعيليّة ، والفطحيّة ، والواقفيّة ، ونحوهم « 1 » .
وقد ادّعي الإجماع على هذا الشرط مستفيضا « 2 » ، بل هو من الواضحات كما قيل « 3 » .
هذا في حالة الاختيار ، وأمّا حالة التقيّة ، فتجوز الصلاة خلف غير المؤمن تقيّة . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « تقيّة » .
2 - المستحقّ للزكاة :
من أوصاف المستحقّين للزكاة الإيمان ، فلا تعطى الزكاة لغير المؤمن إجماعا ، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل اللّه على بعض الوجوه إجمالا ، كإعطائه لدفع الضرر عن المؤمنين ، أو لمصلحتهم « 4 » .
هامش
- الإيمان والإسلام بمعنى الاسم المصدري .
( 1 ) انظر : أصول الكافي 2 : 24 ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم والثواب على الإيمان . والوسائل 1 : 119 ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 2 .
1 انظر : الجواهر 13 : 273 ، والمستمسك 7 : 318 .
2 انظر المصدرين المتقدّمين ، والمدارك 4 : 347 ، وغيرها .
3 انظر المستمسك 7 : 318 .
4 انظر : المدارك 5 : 237 - 238 ، والجواهر 15 : 377 -