واستعمل في إيجار الطعام في فم الغير ، حيث تكلّموا عن حكم إيجار الطعام في فم الصائم مكرها هل يبطل به صومه أم لا ؟ « 1 » وعن إيجار اللبن في فم الرضيع بدلا من إرضاعه هل يوجب التحريم أم لا ؟ « 2 » وعن إيجار الطعام في فم المشرف على الهلاك من الجوع ، هل يستحقّ على ذلك عوضا مع كونه واجبا عليه أم لا ؟ « 3 »
إيداع
راجع : وديعة .
إيذاء
[ المعنى : ]
لغة :
إصابة الغير بالأذى والمكروه . والأذى : كلّ ما يتأذّى به الإنسان ، حتّى مثل النجاسة والشوك والحجر في الطريق . يقال : أذي الرجل ، إذا وصل إليه المكروه . ويعدّى بالهمزة فيقال : آذيته إيذاء ، أي أوصلت إليه المكروه « 1 » .
اصطلاحا :
استعمل في المعنى المتقدّم ، ومنه كفّارة أذى حلق الرأس « 2 » ، وهي كفّارة من لم يتمكّن من الحلق لمرض وأذى في رأسه ؛ لقوله تعالى :
. . . وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ . . .
« 3 » ، وقد يقال : صيام أذى حلق الرأس « 4 » .
ومنه أيضا : إطلاق الأذى على الحيض في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً . . .
« 5 » .
والكلام فعلا في الإيذاء بمعنى إيصال الأذى والمكروه للغير ، لا الأذى بقول مطلق .
الأحكام :
الحكم الأوّلي في إيذاء الغير إنّما هو الحرمة ، ولكن قد يختلف حكمه بحسب المغيّرات ، فتطرأ عليه
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 6 : 36 ، والجواهر 16 : 258 .
( 2 ) انظر : التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 624 ، والجواهر 29 : 204 .
( 3 ) انظر : المسالك 12 : 120 ، والجواهر 36 : 436 ، والكلام إنّما هو في أجرة نفس عمليّة الإيجار ، لا في الطعام الذي أطعمه للمضطرّ ، فإنّ فيه بحثا آخر .
1 انظر : لسان العرب ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط : « أذى » .
2 انظر المبسوط 1 : 279 ، وغيره .
3 البقرة : 196 .
4 انظر المقنع : 180 ، وغيره .
5 البقرة : 222 .