وقف من بلغ عشرا ، لكنّ الذي عليه عامّة المتأخّرين عنهم هو القول بعدم صحّته « 1 » .
ومستند القائلين بالصحّة بعض الروايات ، مثل :
- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال :
نعم ، إذا وضعها في موضع الصدقة » « 2 » .
- وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« إذا أتى على الغلام عشر سنين ، فإنّه يجوز في ماله ما أعتق ، أو تصدّق ، أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز » « 3 » .
هذا كلّه بناء على شمول الصدقة للوقف .
وردّ المشهور ذلك : بأنّه لا يمكن طرح العمومات والإطلاقات وتأسيس حكم استنادا إلى أخبار شاذّة مخالفة لأصول المذهب « 4 » .
ج - الطلاق :
ذهب بعض المتقدّمين « 5 » إلى صحّة طلاق من بلغ عشرا إذا كان يحسن أن يطلّق ، لكن اختار عامّة المتأخّرين عنهم عدم صحّته « 1 » .
واستند المجوّزون إلى بعض الروايات ، مثل :
- مرسلة ابن أبي عمير عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين » « 2 » .
- مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ؟ فقال : إذا طلّق للسنّة ووضع الصدقة في موضعها وحقّها فلا بأس ، وهو جائز » « 3 » .
واستند المانعون إلى الروايات العديدة المانعة من طلاقه والقائلة بأنّ طلاقه ليس بشيء « 4 » ، مضافا إلى حديث رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ « 5 » .
د - العارية :
جوّز بعض الفقهاء إعارة المميّز ماله بشرط
هامش
- 364 ، والقاضي في المهذّب 2 : 288 .
( 1 ) انظر الجواهر 28 : 20 .
( 2 ) الوسائل 19 : 212 ، الباب 15 من أبواب الوقوف ، الحديث 3 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 211 ، الحديث الأوّل .
( 4 ) انظر : السرائر 3 : 206 ، والمسالك 5 : 323 ، والرياض 9 : 305 ، والجواهر 28 : 21 .
( 5 ) كالشيخ الطوسي في النهاية : 518 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 288 ، وابن حمزة في الوسيلة : 320 ، ونقله
العلّامة في المختلف 7 : 366 عن ابن الجنيد ، ونقل جواز طلاق الغلام إذا كان للسنّة عن عليّ بن بابويه .
1 انظر : نهاية المرام 2 : 7 ، والجواهر 32 : 4 - 5 .
2 الوسائل 22 : 77 ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 2 .
3 المصدر المتقدّم : 79 ، الحديث 7 .
4 انظر المصدر المتقدّم : الأحاديث 1 و 2 و 4 و 5 و 8 وغيرها ممّا ورد في الباب 34 وغيره ، مضافا إلى العمومات المذكورة في الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، والباب 14 من أبواب عقد البيع وغيرهما .
5 سوف يأتي مصدره .