وغيرها ممّا جرت العادة بقيام الأطفال بمباشرتها « 1 » .
وعلّل بعضهم الجواز بأنّه جوّز لدفع الحرج « 2 » .
لكن منع الشيخ الأنصاري لزوم الحرج من منع ذلك « 3 » .
ب - ما لو كان المميّز مجرّد آلة للإيصال :
استثنى بعض آخر ما لو كان المميّز مجرّد آلة ووسيلة لإيصال الثمن والمثمن إلى البائع والمشتري « 4 » ؛ لقيام سيرة المسلمين على ذلك في جميع العصور « 5 » .
لكن ردّ الشيخ الأنصاري هذه السيرة ؛ لأنّه على فرض تحقّقها فإنّها من جهة التساهل في الدين وعدم المبالاة به « 6 » .
والواقع أنّ هذا الفرض لم يكن استثناء ، بل هو خروج موضوعي ؛ لعدم صدق المعاملة على فعله واقعا .
2 - ما يستثنى من سائر العقود والإيقاعات :
ذكر السيّد اليزدي « 1 » بعض العقود والإيقاعات التي ربّما قيل بصحّة وقوعها من المميّز ، وهي على ما قال :
أ - الوصيّة :
والمشهور صحّتها من المميّز إذا بلغ عشرا ، وكانت وصيّته في وجوه البرّ ؛ للروايات المستفيضة المعتبرة ، منها :
- صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته . . . » « 2 » .
- موثّق منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته » « 3 » ، وغيرهما .
ومع ذلك فقد قال ابن إدريس « 4 » بعدم صحّتها .
ب - الوقف :
ذهب بعض الفقهاء المتقدّمين « 5 » إلى صحّة
هامش
( 1 ) قاله الكاشاني في المفاتيح 3 : 46 ، المفتاح 895 ، وكاشف الغطاء في كشف الغطاء : 49 - 50 .
( 2 ) انظر المفاتيح 3 : 46 ، المفتاح 895 .
( 3 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 287 .
( 4 ) قاله الكاشاني في المفاتيح 3 : 46 ، المفتاح 895 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 116 .
( 5 ) دعوى السيرة من السيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 116 .
( 6 ) انظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 288 .
1 انظر الحاشية على المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 113 .
2 الوسائل 19 : 361 ، الباب 44 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .
3 المصدر المتقدّم : 363 ، الحديث 7 .
4 انظر السرائر 3 : 206 .
5 كالشيخ المفيد في المقنعة : 667 - 668 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 611 ، وأبي الصلاح في الكافي : -