الرابع - جواز نكاحهنّ متعة وملك يمين اختيارا ، ودواما اضطرارا :
ومستند هذا التفصيل رواية يونس عنهم عليهم السّلام :
« لا ينبغي للمسلم الموسر أن يتزوّج الأمة إلّا أن لا يجد حرّة ، وكذلك لا ينبغي له أن يتزوّج امرأة من أهل الكتاب إلّا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرّة ، ولا أمة » « 1 » .
اختار هذا القول الشيخ في النهاية « 2 » ، وابن البرّاج « 3 » ، وابن حمزة « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ؛ بناء على بعض عباراته وإن كان يستفاد من بعضها الآخر المنع مطلقا كما تقدّم .
الخامس - عدم جواز العقد مطلقا ، وجواز ملك اليمين :
ومفاد هذا القول هو عدم جواز نكاح الكتابيّات بالعقد الدائم والمنقطع ، وجواز ذلك بملك اليمين .
وهذا القول مستفاد من مجموع كلمات الشيخ المفيد « 6 » ، وابن إدريس « 7 » ، ونسب إلى الشيخ الطوسي « 1 » .
السادس - تحريم نكاحهنّ مطلقا اختيارا
وتجويزه مطلقا اضطرارا ، وتجويز الوطء بملك اليمين :
نسب هذا القول إلى ابن الجنيد « 2 » : لكن الذي نقله عنه العلّامة في المختلف هو قوله : « واختار لمن وجد الغنى عن نكاح أهل الكتابين ترك مناكحتهنّ بالعقد في دار الإسلام ، فأمّا في دار الحرب فلا يجوز ذلك ، فإن دعت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون بالأبكار منهنّ ، وأن يمنعن من أكل وشرب ما هو محرّم في الإسلام . . . ولا بأس بوطء من ملك من هذه الأصناف كلّها بملك اليمين . . . » « 3 » .
فظاهر كلامه : تحريم العقد عليهنّ في بلاد الكفر ، وجوازه على كراهة في بلاد الإسلام مع الضرورة ، وجواز الوطء بملك اليمين مطلقا .
حكم نكاح المجوسيّة :
اختلف الفقهاء في نكاح المجوسيّة ؛ لاختلاف الروايات وإن كان أكثرها ضعيفا ، ولاختلاف صدق عنوان أهل الكتاب عليهم وذلك من جهة اختلاف الروايات أيضا ، والأقوال التي توصّلنا إليها هي كالآتي :
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 537 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 .
( 2 ) انظر النهاية : 457 .
( 3 ) انظر المهذّب 2 : 187 و 241 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 290 .
( 5 ) السرائر 2 : 541 .
( 6 و 7 ) تقدّم بيانهما في الصفحة 127 - 128 .
1 انظر نهاية المرام 1 : 190 .
2 انظر نهاية المرام 1 : 190 .
3 المختلف 7 : 74 .