هذا هو رأي جمهور الفقهاء ، وعليه قامت سيرة الشيعة الإماميّة منذ عصر الأئمّة عليهم السّلام إلى عصرنا الحاضر ، وإن كان هناك رأي شاذّ يقول بعدم طهارتهم ، ولكن أعرض عنه عامّة الفقهاء « 1 » .
أهل السواد
[ المعنى : ]
لغة :
السواد لون معروف ، والعرب تسمّي الأخضر أسود ؛ لأنّه يرى كذلك على بعد « 2 » ، ومنه سواد العراق ، لخضرة أشجاره وزروعه . فأهل السواد هم القاطنون في أرضه التي يطلق عليها أرض السواد أيضا « 3 » .
ويطلق السواد على قرى البلد أيضا ، فأهل السواد هم أهل القرى « 4 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، فقد يراد منه أهل العراق ، وقد يراد منه أهل القرى .
الأحكام :
تعرّض الفقهاء له بالمعنى الأوّل عند الكلام عن أرض العراق المفتوحة عنوة ، وما يناسبه في كتاب الجهاد وغيره « 1 » .
وتعرّضوا له بالمعنى الثاني في مبحث صلاة الجمعة عند الكلام عن وجوبها على الجميع ، أهل البلد وأهل السواد « 2 » .
وعند الكلام عمّا ينبغي لأهل السواد دفعه من الدية من حيث النوع ، فإنّ الإبل لأهل البوادي ، ولأهل السواد البقر والغنم « 3 » .
هامش
- سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل اللّه ؛ فإنّه جائز إجمالا .
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في : الجواهر 6 : 55 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 5 : 117 ، والمستمسك 1 : 391 ، والتنقيح ( الطهارة ) 2 : 83 .
( 2 ) انظر المصباح المنير : « سود » .
( 3 ) انظر مجمع البحرين : « سود » .
( 4 ) انظر القاموس المحيط : « سود » .
1 انظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 966 ، ومجمع الفائدة 7 : 491 .
2 انظر : الخلاف 1 : 594 ، والشرائع 1 : 96 ، والتحرير 1 : 274 .
3 انظر المختلف 9 : 429 .