وهناك بعض الفقهاء مالوا إلى القول بطهارتهم ، لكنّهم امتنعوا من الالتزام بها مخافة الالتزام بخلاف المشهور ، كما سيأتي عن قريب .
نعم ، صرّح بعض المعاصرين بطهارتهم ، كما سيأتي أيضا .
واستدلّ كلّ من الطرفين بأدلّته الخاصّة ، والمهم منها الروايات ، نذكرها فيما يلي :
الروايات التي استدلّ بها على نجاسة أهل الكتاب :
وردت طائفة من الروايات استظهروا منها نجاسة أهل الكتاب ، فمن أهمّها :
1 - حسنة سعيد الأعرج ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال :
لا » « 1 » .
وهي تامّة سندا ودلالة .
2 - صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمّة والمجوسي ؟ فقال :
لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » « 2 » .
3 - حسنة الكاهلي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم مسلمين يأكلون ويحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أمّا أنا فلا أواكل المجوس ، وأكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم » « 1 » .
4 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجل صافح رجلا مجوسيّا ، قال :
« يغسل يده ولا يتوضّأ » « 2 » .
5 - رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، قال : « من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك » « 3 » .
6 - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ؟ قال : لا » « 4 » .
7 - رواية هارون بن خارجة ، قال :
« قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخالط المجوس ، فآكل من طعامهم ؟ قال : لا » « 5 » .
كانت هذه جملة من الروايات التي يستظهر منها نجاسة أهل الكتاب ، وكان فيها الصحيح كما تقدّم .
الروايات الدالّة على طهارة أهل الكتاب :
وهناك جملة أخرى من الروايات تدلّ على
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 421 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 419 ، الحديث الأوّل .
1 الوسائل 3 : 419 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
2 المصدر المتقدّم : 419 ، الحديث 3 .
3 المصدر المتقدّم : 420 ، الحديث 5 .
4 المصدر المتقدّم : الحديث 6 .
5 المصدر المتقدّم : الحديث 7 .