أهل الكتاب
[ المعنى : ]
لغة :
المنتسبون إلى الكتاب والمختصّون به « 1 » ، والمراد بالكتاب : هو المنزّل من قبله تعالى .
اصطلاحا :
هم اليهود والنصارى الذين أنزلت إليهم التوراة والإنجيل « 2 » ، وهذا هو القدر المتيقّن من هذا الإطلاق . وهناك
موارد مشكوكة وقع البحث عنها ، من قبيل :
1 - المجوس :
لا إشكال في إلحاق المجوس باليهود والنصارى في أخذ الجزية وإقرارهم على دينهم ، كما تقدّم في عنوان « أهل الذمّة » ، وهل يلحقون بهم في سائر الأحكام كالتناكح ، أم لا ؟ فيه خلاف ستأتي الإشارة إلى ذلك عن قريب ، ويأتي تفصيله في عنوان « مجوس » إن شاء اللّه تعالى .
2 - الصابئة :
اختلف الفقهاء في الصابئة هل هم من اليهود أو النصارى ، أو لا من هؤلاء ولا من هؤلاء ؟
وقد جمعت منذ عدّة سنوات أكثر من عشرة أقوال في المسألة ، سوف نتعرّض لها في عنوان « صابئة » إن شاء اللّه تعالى .
وهناك فرق أخرى : مثل « السامرة » وغيرهم ، والملاك فيها : أنّها إذا كانت تعتقد أنّها من إحدى الملّتين : اليهوديّة أو النصرانيّة ، فلا كلام في دخولها تحت عنوان أهل الكتاب ، وإلّا فلا .
الفرق بين أهل الكتاب وأهل الذمّة :
أهل الكتاب إن التزموا بشروط الذمّة فهم أهل الذمّة ، وإن لم يلتزموا بها فهم أهل حرب .
فأهل الكتاب أعمّ من أهل الذمّة وأهل الحرب .
وأهل الذمّة أخصّ مطلقا من أهل الكتاب ، وأمّا أهل الحرب فأخصّ من وجه من أهل الكتاب ؛ لأنّ أهل الحرب قد يكونون من أهل الكتاب ، وقد يكونون من المشركين أو الدهريّين أو غيرهم ممّن لا يصدق عليه أهل الكتاب .
وبعبارة أخرى : أنّ عنواني « أهل الكتاب » و « أهل الحرب » يجتمعان في الكتابي الحربي ، ويفترق الكتابي عن الحربي في الذمّي الكتابي ، ويفترق الحربي عن الكتابي في المشرك الحربي .
الأحكام :
تترتّب على عنوان أهل الكتاب أحكام عديدة نذكرها إجمالا ، وهي :
هامش
( 1 ) راجع عنوان « أهل » فيما تقدّم .
( 2 ) هذا ما تسالم عليه العلماء من المفسّرين والفقهاء .