- ثمّ قال : « وكذلك إذا كان المسلم متعوّدا لقتلهم قتل ؛ لخلافه على الإمام عليه السّلام ، وإن كانوا مظهرين العداوة والغشّ للمسلمين » « 1 » .
- ثمّ قال : « ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمئة درهم ، ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة ، كما ذكرته في أوّل هذا الباب ، والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك . . . » « 2 » .
ولم يظهر لنا وجه الفرق بين الموردين الأوّل والثاني ، إلّا أن يكون العاقد للذمّة في الفرض الثاني هو النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام المعصوم عليه السّلام ، وفي الفرض الأوّل غيره .
تنبيه ( 1 ) :
قرّرت السلطة القضائيّة في الجمهوريّة الإسلاميّة سنة 1423 ه مساواة دية الذمّي للمسلم ؛ ولعلّه استنادا إلى القسم الثالث من الروايات بما فيها موثّقة سماعة التي يستفاد منها أنّ لمراعاة المصلحة دخلا في ذلك .
تنبيه ( 2 ) :
سوف نذكر مظانّ البحث في عنوان « أهل الكتاب » إن شاء اللّه تعالى .
أهل السنّة
[ المعنى : ]
لغة :
أهل الطريقة والسيرة ؛ لأنّ السنّة هي الطريقة والسيرة « 1 » ، ويقصد بها خصوص طريقة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسيرته . فأهل السنّة هم الذين يقولون : إنّهم يتّبعون سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وطريقته .
اصطلاحا :
هم غير الشيعة من فرق المسلمين . وبعبارة أخرى : أهل السنّة هم الذين لم يعتقدوا بإمامة عليّ بن أبي طالب وأبنائه عليهم السّلام إجمالا ، ويعبّر عنهم في لسان الفقهاء بالمخالفين أيضا .
الأحكام :
إذا استثنينا الخوارج ، والنواصب - وهم الذين نصبوا العداء للإمام عليّ عليه السّلام ، وهذه علّة مشتركة بينهم وبين الخوارج - يكون حكم سائر فرق أهل السنّة حكما واحدا ، وهو أنّهم مسلمون تجري عليهم أحكام الإسلام من الطهارة ، وجواز التناكح ، والتوارث ، ونحوها إجمالا ، إلّا ما اشترط فيه الإيمان بالمعنى الأخصّ كاستحقاق الزكاة « 2 » ، ونحوه .
هامش
( 1 و 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 124 .
1 انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) : « سنن » .
2 انظر المستمسك 9 : 274 ، واستثني إعطاؤهم من -