تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

1 - هشام بن سالم :

أحد أصحاب الإمامين : أبي عبد اللّه الصادق وابنه موسى الكاظم عليهما السّلام ، والراوين عنهما ، قال عنه النجاشي : « ثقة ، ثقة » « 1 » . كان ممّن درّبهم الإمام الصادق على المحاورة والمناظرة في علم الكلام ، ويبدو أنّ اختصاصه كان في التوحيد ، كما يظهر من مناظرة الشامي مع أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وقد وجّهت إليه تهمة القول بالتشبيه ، كما وجّهت تهمة القول بالتجسيم إلى هشام بن الحكم . ولكن برّأ كبار أصحابنا ساحتيهما من تلك التهمة « 3 » ، وللكلام على ذلك مقام آخر . ومضى في أوّل الكلام عن حياة الإمام موسى عليه السّلام كيفيّة تحيّره وتحيّر أبي جعفر الأحول ، ثمّ دخول هشام على الإمام عليه السّلام والاعتقاد بإمامته « 1 » .

2 - عليّ بن يقطين :

قال عنه النجاشي : « كان أبوه يقطين بن موسى داعية « 2 » طلبه مروان « 3 » فهرب ، وولد عليّ بالكوفة سنة أربع وعشرين ومئة ، وكانت امّه هربت به وبأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدولة ، ورجعت . مات سنة اثنتين وثمانين ومئة في أيام موسى بن جعفر عليه السّلام ببغداد وهو « 4 » محبوس في سجن هارون ، بقي فيه أربع سنين . قال أصحابنا : روى عليّ بن يقطين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، حديثا واحدا . روى عن موسى [ عليه السّلام ] فأكثر » « 5 » . له قضايا ظريفة مع الإمام عليه السّلام وهارون الرشيد ، منها : 1 - أنّه حمل الرشيد إلى عليّ بن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، فأنفذها عليّ بن يقطين مع خمس سائر أمواله - كما كانت
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 434 ، الترجمة 1165 . ( 2 ) تقدّمت المناظرة في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام ، انظر الصفحة 554 - 555 . ( 3 ) قال السيّد المرتضى بالنسبة إلى هشام بن الحكم : « وأكثر أصحابنا يقولون : إنّه قد أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم : إنّ اللّه تعالى شيء لا كالأشياء ، فقولوا : إنّه جسم لا كالأجسام . وليس كلّ من عارض بشيء وسأل عنه يكون معتقدا له ومتديّنا به . . . » . انظر قاموس الرجال ( للتستري ) 10 : 536 - نقلا عن الشافي ( للسيّد المرتضى ) 1 : 84 - وانظر الصفحة 563 منه ، وأصول الكافي 1 : 105 ، الهامش رقم 5 . 1 تراجع الصفحة 564 - 565 . 2 الظاهر أنّ المراد من « الداعية » من كان يدعو للرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله قبيل ظهور العبّاسيّين . 3 وهو مروان الحمار آخر خلفاء بني مروان . 4 أي الإمام موسى عليه السّلام . 5 رجال النجاشي : 273 ، الترجمة 715 .