.
وفاته :
توفّي بالمدينة في الخامس والعشرين من شوّال سنة مئة وثمان وأربعين « 1 » .
ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه وعمّه الحسن عليهم السّلام « 2 » .
قال المسعودي : « ولعشر سنين خلت من خلافة المنصور توفّي أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهم سنة ثمان وأربعين ومئة ، ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه ، وله خمس وستّون سنة ، وقيل : إنّه سمّ » « 3 » .
وروى الكليني - وغيره - عن أبي أيّوب النحوي ، قال : « بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل ، فأتيته فدخلت عليه وهو جالس على كرسيّ وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، قال : فلمّا سلمت عليه رمى بالكتاب إليّ وهو يبكي ، فقال لي :
هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ؟ ثمّ قال : اكتب ، قال : فكتبت صدر الكتاب ، ثمّ قال : " اكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه واضرب عنقه " ، قال : فرجع إليه الجواب : " أنّه قد أوصى إلى خمسة واحدهم أبو جعفر المنصور ، ومحمّد بن سليمان ، وعبد اللّه ، وموسى ، وحميدة " » « 1 » .
وهذا من علم الإمام عليه السّلام وفطنته بما كان يجري في زمانه ، فإنّه أوصى إلى خمسة أحدهم المنصور ليدفع القتل عن الوصي الواقعي وهو الإمام موسى عليه السّلام من بعده .
عمره الشريف :
كان عمره حينما توفّي خمسا وستّين سنة « 2 » .
عاش فيها مع جدّه وأبيه اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه بعد جدّه تسع عشرة سنة ، وبعد أبيه أربعا وثلاثين سنة « 3 » .
مدّة إمامته :
كانت مدّة إمامته أربعا وثلاثين سنة ، وهي المدّة التي عاشها بعد أبيه عليه السّلام « 4 » .
حكّام عصره :
ولد الإمام الصادق عليه السّلام في أواخر أيام
هامش
( 1 ) انظر أصول الكافي 1 : 472 ، باب مولد أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم وغيره .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 285 ، وانظر الفصول المهمّة : 219 .
1 أصول الكافي 1 : 310 ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليه السّلام . ومحمّد بن سليمان كان الوالي على المدينة من قبل المنصور ، وعبد اللّه هو الابن الأكبر للإمام والمعروف بالأفطح ، وحميدة زوجة الإمام عليه السّلام .
2 انظر : أصول الكافي 1 : 472 ، باب مولد أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وإعلام الورى 1 : 514 .
3 انظر المصدرين المتقدّمين .
4 انظر إعلام الورى 1 : 514 .