وجاء في الفصول المهمّة : « يقال : إنّه مات مسموما ، وإنّ الذي سمّه الوليد بن عبد الملك » « 1 » .
عمره الشريف :
كان عمره سبعا وخمسين سنة ، عاصر جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سنتين ، وعمّه الحسن عليه السّلام عشر سنين ، وأباه الحسين عليه السّلام اثنتين وعشرين سنة « 2 » .
مدّة إمامته :
بلغت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، وهي المدّة التي عاشها بعد أبيه صلوات اللّه عليهما .
حكّام عصره :
عاصره من حكّام بني اميّة : يزيد بن معاوية ، وابنه معاوية الثاني ، ومروان بن الحكم ، وعبد الملك بن مروان ، والوليد بن عبد الملك ، وتوفّي في حكم الأخير « 3 » .
ما شاهده من الأحداث :
شاهد استشهاد جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، واستشهاد عمّه الحسن عليه السّلام بالسمّ .
وشاهد « 4 » في كربلاء وهو ابن اثنتين وعشرين سنة استشهاد أبيه وإخوته ، وعمومته ، وبني عمومته ، وغيرهم من أهل البيت وبني هاشم وهم مضرّجون بدمائهم ومجزّرون كالأضاحي .
وشاهد إحراق خيام أبيه ، وأسر أخواته وعمّاته وغيرهنّ من أهل البيت عليهم السّلام ، يسوقونهنّ سوق الإماء إلى ابن مرجانة وأميره يزيد بن معاوية ، ويطاف بهنّ من بلد إلى بلد ، والجامعة في عنقه ويديه ورجليه .
وشاهد ابن زياد ينكت بمخصرته شفتي أبيه الحسين عليه السّلام ، ذلك الموضع الذي كان يقبّله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دائما .
ولم ينس محاولة ابن زياد لقتله ، واعتناق عمّته زينب له ومنعها من ذلك ، وقولها له : « حسبك يا بن زياد من دمائنا ما سفكت ، وهل أبقيت أحدا غير هذا ، فإن أردت قتله فاقتلني معه » .
ثمّ قوله ليزيد : « أما علمت : أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا من اللّه الشهادة » .
وشاهد تهتّك يزيد بن معاوية ، ودخوله عليه وعمّاته وأخواته ونساء أبيه والأطفال مكتّفين بالحبال ، ويزيد على سريره شامخ بأنفه ، ورأس الحسين عليه السّلام أمامه ينكت ثغره بالقضيب ، وهو وأهل بيته وقوف على درج باب الجامع حيث يقام السبي .
ولم ينس ما دار بينه وبين يزيد من الكلام ومحاولة يزيد قتله أيضا .
كما لم ينس أنّه عليه السّلام استأذن يزيد في الكلام فأذن له وقال : نعم ، على أن لا تقل هجرا ، فقال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 196 .
( 2 ) انظر الإرشاد 2 : 137 .
( 3 ) انظر إعلام الورى 1 : 481 .
( 4 ) انظر ذلك كلّه في مقتل الحسين ( للمقرّم ) : 393 - 455 .