الاستصباح به . . . » « 1 » .
والحكم الأوّل - وهو حرمة الأكل - هو المعروف بين الفقهاء ، وفي الاستصباح به خلاف تقدّم بيانه في عنوان « استصباح » .
وأمّا النصوص :
- فعن الحسن بن علي ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام ، فقلت : جعلت فداك ، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ، قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح « 2 » بها ؟ قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام ؟ » « 3 » .
- وعن كتاب عليّ عليه السّلام : « أنّ ما قطع منها ميّت ، لا ينتفع به » « 4 » .
- ونقل الحلّي في السرائر عن كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يكون له الغنم ، يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها » « 5 » .
.
الجناية على الألية :
قال الشيخ في المبسوط : « في الأليتين « 1 » الدية ؛ لأنّهما من تمام الخلقة ، وفيهما الجمال والمنفعة ، وفي إحداهما نصف الدية . . . فأمّا المرأة ففيها ديتها » « 2 » .
وقال المحقّق الحلّي في الشرائع : « قال في المبسوط : في الأليتين الدية ، وفي كلّ واحدة نصف الدية ، ومن المرأة ديتها ، وفي كلّ واحدة منها نصف ديتها ، وهو حسن ؛ تعويلا على الرواية التي مرّت في فصل الشفتين » « 3 » .
ومقصوده من الرواية ما نقله عنهم عليهم السّلام :
من أنّ « كلّ ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية » « 4 » .
وعلّق الشهيد الثاني على كلام المحقّق المتقدّم قائلا : « أشار بنسبة القول إلى المبسوط وبالتعليل بالرواية المذكورة إلى أنّه لا نصّ على حكمها بالخصوص ، لكن عموم الخبر والعمل بمضمونها فيهما يقتضي ذلك . مضافا إلى ما فيهما من الجمال والمنفعة الظاهرة في القعود والركوب وغيرهما . ولا فرق فيهما بين الرجل والمرأة ، بمعنى وجوب دية كلّ واحد
هامش
( 1 ) الجواهر 36 : 341 ، وانظر 22 : 16 ، و 5 : 311 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 38 .
( 2 ) أي نستصبح بها ، فإنّ الاصطباح والاستصباح بمعنى واحد . انظر الصحاح ، والقاموس المحيط : « صبح » .
( 3 ) الوسائل 24 : 71 ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث الأوّل .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 72 ، الحديث 4 ، وانظر السرائر 3 : 573 .
1 أي في قطعهما .
2 المبسوط 7 : 146 .
3 الشرائع 4 : 270 .
4 الشرائع 4 : 264 ، وانظر : الوسائل 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل ، وهي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام .