ونصفها في إحداهما كما سيأتي ، وعدم الانفصال ممنوع ، فإنّهما ناتئان عن استواء الفخذ والظهر ، ولعلّه الأقوى ، واللّه العالم » « 1 » .
أقول : أمّا ما نقله عن القواعد فقد تقدّم ، وأمّا ما نقله عن المبسوط فالعبارة التي نقلناها عنه قبل أسطر تخالفه ، نعم هناك عبارة أخرى توهم ذلك ، فإنّه قال بالنسبة إلى قصاص الشفرين :
« فظاهر مذهبنا يقتضي أنّ فيهما القصاص ، ولا قود فيهما بحال عند قوم ؛ لأنّه لحم ليس له حدّ ينتهى إليه ، فهو كالأليتين ولحم العضد والفخذ وعضلة الساق ، فكلّ هذا لا قصاص فيه ، ففي الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين القصاص » « 2 » .
فالعبارة - كما قلنا - توهم بما نسب إليه من عدم القصاص .
هذا كلّه بالنسبة إلى قطع الألية ، أمّا جرحها ، ففيه الأرش والحكومة « 3 » ، وقيل : يعرف بالحساب إن أمكن وإلّا فالحكومة أو الصلح ، وإلّا فلا يجب إلّا الأقلّ ؛ للأصل « 4 » .
وقد تقدّم معنى الأرش والحكومة في عنوان « أرش » « 5 » ، وأمّا الحساب ، فالمراد به نسبة المجروح إلى تمام العضو ثمّ الأخذ بهذه النسبة من مجموع الدية « 1 » .
موارد متفرّقة أخرى :
بقيت موارد متفرّقة أخرى ممّا يرتبط بالأليين يرجع فيها إلى مواطنها الأصلية مثل :
- لفّ فخذي الميّت باللفافة بعد أن يجعل بينهما - أي في دبر الميّت - شيء من القطن « 2 » ، يرجع فيه إلى عنوان « تكفين » .
- وما يذكرونه في كيفيّة الجلوس بين السجدتين وغيرهما حال الصلاة من التورّك « 3 » الذي هو : وضع الأليين أو إحداهما على الأرض « 4 » .
- وما يذكرونه من أوصاف الهدي والاضحيّة حيث يجب أو يستحبّ أن تكون تامّة خلقة ، فإذا كان الحيوان مقطوع الألية فهل يجزئ في الهدي والأضحية أم لا « 5 » ؟
وقد تقدّم إجمالا في عنوان « اضحيّة » ، ويأتي في عنوان « هدي » إن شاء اللّه تعالى .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) الجواهر 42 : 381 .
( 2 ) المبسوط 7 : 50 .
( 3 ) انظر المبسوط 7 : 146 ، وغيره ممّا تقدّم من المصادر المذكورة في الجناية غير العمدية .
( 4 ) انظر الجواهر 43 : 277 .
( 5 ) انظر المصدر المتقدّم : 168 .
1 انظر الجواهر 43 : 177 .
2 انظر الجواهر 4 : 201 - 205 .
3 انظر الجواهر 10 : 178 - 181 .
4 انظر الصحاح : « ورك » .
5 انظر الجواهر 19 : 145 .