.
الأحكام :
ورد الانقباض في كلمات الفقهاء في عدّة موارد :
1 - ذكروا من آداب القضاء : أنّه يكره للقاضي أن يستعمل الانقباض في وجوه الخصوم ، إذا كان مانعا من إظهار الحجّة والالتفات إليها وتحريرها على وجه الكمال ، كما يكره له اللين الذي لا يؤمن معه جرأة الخصوم « 1 » .
2 - ورد في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الرجل يكون محتاجا ، فيبعث إليه بالصدقة ، فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، فنعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه ، وهي منّا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة ، فلا تعطها إيّاه . . . » « 2 » .
وورد ما يخالفه ، فقد روى أبو بصير قال :
« قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فاعطيه من الزكاة ولا اسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال : أعطه ولا تسمّ له ولا تذلّ المؤمن » « 3 » .
والمعروف العمل طبقا للثاني ، وحمل الأوّل على كون امتناعه لعدم الاحتياج ، أو محامل أخرى « 1 » .
3 - وورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تمييز اللحم إذا لم يدر أذكيّ هو أم ميتة أنّه قال : « اطرحه على النار ، فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » « 2 » .
وبمعناه رواية أخرى « 3 » .
4 - وورد التعبير ب « انقباض يد الإمام عليه السّلام » كناية عن عدم بسط يده وعدم كون القدرة بيده لإجراء حدود اللّه ، ويعبّر عنه باستتار الإمام عليه السّلام أو بعدم بسط يده ، ونحو ذلك من التعابير « 4 » .
انقراض
لغة :
مصدر انقرض القوم ، أي ماتوا ولم يبق منهم أحد ، وأصله من القرض بمعنى القطع « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 40 : 84 ، ومصادر أخرى في آداب القاضي .
( 2 ) الوسائل 9 : 315 ، الباب 58 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 314 ، الحديث الأوّل .
1 انظر : الوسائل 9 : 315 ، الباب 58 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ذيل الحديث 2 ، والجواهر 15 : 324 - 325 ، وغيرهما .
2 الوسائل 24 : 188 ، الباب 37 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
3 انظر : المصدر المتقدّم : 189 ، الحديث 2 ، والجواهر 36 : 341 .
4 انظر : النهاية : 290 ، والمبسوط 2 : 9 ، والوسيلة :
209 ، والجامع للشرائع : 523 ، وغيرها .
5 انظر : الصحاح ، والمعجم الوسيط : « قرض » .