لكن اعترض عليهم ابن إدريس فقال :
« لا دليل على صحّة هذا القول من كتاب ولا سنّة ولا إجماع . ولا خلاف أنّ جميع ما في بطن السمك طاهر ، ولو كان ذلك صحيحا لما حلّت الصحناة « 1 » » « 2 » .
ووافقه العلّامة في المختلف « 3 » ، والسبزواري في الكفاية « 4 » .
لكن قال المحقّق الحلّي : « وبيض السمك المحلّل حلال ، وكذا بيض المحرّم حرام ، ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا ، لا ما كان أملس » « 5 » .
وكلامه صريح في تبعيّة البيض للسمك من حيث الحلّ والحرمة كما في الطيور ، وفي صورة الشكّ يؤخذ بما قاله المفيد .
وبناء على هذا يحلّ بيض السمك المحلّل سواء كان خشنا أو أملس ، ولا يحلّ بيض المحرّم سواء كان خشنا أو أملس كذلك ، وينحصر التفصيل في صورة الشكّ .
وممّن صرّح بهذا التفصيل أو يظهر منه ذلك :
يحيى بن سعيد « 6 » ، والعلّامة في جملة من كتبه « 7 » ، والشهيدان « 1 » ، والأردبيلي « 2 » على ما يظهر من ذيل كلامه ، والنراقي « 3 » - لكن علّقه على ثبوت الاتّفاق في ذلك - وصاحب الرياض « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » ، والإمام الخميني « 6 » .
وتأمّل بعضهم - كالسيّدين : الحكيم « 7 » والخوئي « 8 » - في هذا التفصيل ، واقتصر على القول بالتبعيّة ، وفي صورة الشكّ استظهر تحريم الجميع :
الخشن والأملس .
واكتفى بعضهم - كالفاضل الإصفهاني « 9 » - بنقل التفصيل دون اختيار .
حكم اللبن :
ذكرنا حكم اللبن في الأشربة المحرّمة ، وقلنا :
هامش
( 1 ) الصحنا والصحناة - يمدّان ويكسران - : إدام يتّخذ من السمك الصغار ، مشهّ مصلح للمعدة . القاموس المحيط : « صحن » .
( 2 ) السرائر 3 : 113 .
( 3 ) المختلف 8 : 322 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 148 .
( 5 ) شرائع الإسلام 3 : 218 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 390 .
( 7 ) انظر : إرشاد الأذهان 2 : 112 ، والتحرير
( الحجرية ) 2 : 160 ، والقواعد 3 : 325 .
1 انظر : الدروس 3 : 8 ، والمسالك 12 : 21 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 7 : 266 .
2 مجمع الفائدة 11 : 246 .
3 مستند الشيعة 15 : 70 - 71 .
4 الرياض ( الحجرية ) 2 : 281 - 282 .
5 الجواهر 36 : 263 - 264 .
6 تحرير الوسيلة 2 : 137 - 138 ، كتاب الأطعمة ، القول في الحيوان ، المسألة 4 .
7 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 368 ، كتاب الأطعمة ، المبحث الأوّل ، المسألة 3 .
8 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 344 ، كتاب الأطعمة ، القسم الأوّل ، المسألة 1680 .
9 كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 262 .