الخطّاف وإيذائه ، وفي بعضها الآخر : التصريح بأنّه ممّا يؤكل ، وتعليل النهي عن قتله بأنّه لا يؤذي شيئا « 1 » .
وللفقهاء طرق للتخلّص من ذلك ، منها حمل النصوص الناهية على الكراهة ، أو طرح القسمين والرجوع إلى روايات الدفيف ؛ لأنّ دفيف الخطّاف أكثر من صفيفه ، أو الرجوع إلى أصالة الحلّ ، وتبقى الروايات شاهدا على الكراهة « 2 » .
حكم البيض « 3 » :
أوّلا - بيض الطيور :
صرّح الفقهاء : بأنّ بيض الطير تابع له في الحلّية والحرمة ، فيكون بيض المحلّل محلّلا ، وبيض المحرّم محرّما .
وقالوا : لو شكّ في بيض هل هو بيض حيوان محللّ أو محرّم ، فإن استوى طرفاه فهو محرّم ، وإن اختلفا فهو محلّل « 4 » .
وتدلّ على ذلك نصوص ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا ، فلا تأكل منه ، إلّا ما اختلف طرفاه » « 1 » .
وسيأتي الكلام في حكم البيض المنفصل عن الميتة قريبا إن شاء اللّه تعالى .
ثانيا - بيض الأسماك :
اختلفت عبارات الأصحاب في بيض السمك ، ولذلك تصعب النسبة إليهم صريحا .
قال الشيخ المفيد : « ويؤكل من بيض السمك ما كان خشنا ، ويجتنب منه الأملس والمنماع » « 2 » .
وظاهر كلامه مطلق يشمل السمك المحلّل والمحرّم .
وتبعه سلّار « 3 » وابن حمزة « 4 » ، ولم ينقل عن الشيخ شيء .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 24 : 147 ، الباب 17 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 2 ) انظر : المختلف 8 : 289 - 291 ، والمسالك 12 : 44 - 45 ، ومجمع الفائدة 11 : 180 - 183 ، والكفاية : 249 ، ومستند الشيعة 15 : 87 - 89 ، والجواهر 36 : 311 - 312 ، وغيرها .
( 3 ) ذكرنا حكم البيض هنا تبعا وإلّا كان المناسب ذكره في الجامدات .
( 4 ) انظر : شرائع الإسلام 3 : 221 ، والقواعد 3 : 327 ،
واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 7 : 289 ، والمسالك 12 : 53 ، ومجمع الفائدة 11 : 246 - 248 ، وكفاية الأحكام : 249 ، وكشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 263 ، ومستند الشيعة 15 : 95 - 97 ، والجواهر 36 : 334 .
1 الوسائل 24 : 154 ، الباب 20 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
2 المقنعة : 576 .
3 المراسم : 207 .
4 الوسيلة : 355 .