والخربان ، ويأكل الجيف .
الثاني - الأبقع .
الثالث - الزاغ : وهو غراب الزرع الذي يأكل الحبّ ، وهو صغير أسود .
الرابع - الغداف : وهو أصغر من الزاغ أغبر اللون كالرماد .
هذا هو المشهور .
ولكن قسّمها ابن إدريس على النحو التالي :
الأوّل - الغداف : وهو الذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخرابات ، وهو الكبير من الغربان السود .
الثاني - الأغبر الكبير : وهو الذي يفرس ويصيد الدّرّاج ، فهو من جملة سباع الطير .
الثالث - الأبقع الذي يسمّى « العقعق » ، وهو طويل الذنب .
الرابع - غراب الزرع ، الصغير من الغربان السود الذي يسمّى « الزاغ » « 1 » .
هذا وقال ابن فهد - بعد اعترافه بأنّ أقسامه عند المشهور أربعة - : « وقد شاهدنا خمسة أنواع :
أ - الزاغ : وهو غراب الزرع ، الأسود الصغير ، يأتي بلادنا أوّل الشتاء ويقيم حتى الربيع .
ب - الأغبر الرمادي ، المسمّى ب " الغداف " في المشهور ، وهو مقيم في بلادنا دائما .
ج - الأبقع : وهو أكبر منه في القدّ يسيرا ، وأنقى بياضا منه ، وهو المسمّى ب " الأبقع " ، ويسمّيه العامّة : " البقيّع " .
د - الأبقع : شديد البياض بقدر الغداف ، طويل الذنب ، وهو المسمّى ب " العقعق " ، وهذه الثلاثة الأخيرة مقيمة في بلادنا دائما .
ه - الكبير الأسود الذي يسكن الخربان . . . » « 1 » .
وقال الدميري في حياة الحيوان : « الغراب . . .
وهو أصناف : الغداف ، والزاغ ، والأكحل ، وغراب الزرع ، والأورق - وهذا الصنف يحكي جميع ما يسمعه - والغراب الأعصم ، عزيز الوجود . . . » ثمّ ذكر الأقوال في تفسير الأعصم وأنّه : أبيض البطن ، أو أبيض الجناحين ، أو أبيض الرجلين ، أو الرجل الواحدة . . .
وقال في تفسير الغداف : « غراب القيظ ، وجمعه غدفان - بكسر الغين المعجمة - وربّما سمّوا النسر الكثير الريش غدافا ، وكذلك الشعر الأسود الطويل . وقال ابن فارس : الغداف هو الغراب الضخم . وقال العبدري وغيره من أئمّة أصحابنا : هو غراب صغير أسود لونه كلون الرماد » « 2 » .
وقيل : « الغراب : جنس طير من الجواثم ، يطلق على أنواع كثيرة ، منها : الأسود ، والأبقع ، والزاغ ، والغداف ، والأعصم » « 3 » .
إذن الغداف على رأي ابن إدريس وبعض
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 103 .
1 المهذّب البارع 4 : 209 .
2 حياة الحيوان ( للدميري ) 2 : 5 : « غداف » ، و « غراب » .
3 المعجم الوسيط : « غرب » .