على سدّ الخلّة ، وقيل : إنّ هذا هو المشهور « 1 » .
وأمّا من حيث الجنس ، فالمعتبر هو قوت غالب البلد ، فإن كان البرّ فيجب أن يطعم البرّ ، وإن كان الأرز فيطعم الأرز ، وهكذا « 2 » .
وذكروا أيضا : أنّ من الواجبات دفع الإدام أيضا ، كاللحم ونحوه ، وهو مثل الطعام من حيث المقدار والجنس ، وتعيينه موكول إلى العرف « 3 » .
هذا في الزوجة والأقارب ، ويلحق بهم المماليك أيضا « 4 » .
ويجب إطعام الحيوانات بما يسدّ خلّتها ، ويجزئ إطلاق سراحها حتى ترعى من خصب الأرض « 5 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « إنفاق » إن شاء اللّه تعالى .
3 - إطعام الأسير والمسجون :
الظاهر من كلام الأصحاب : أنّه يجب إطعام الأسير وإن أريد قتله ؛ لنصوص دلّت على ذلك ، لكن حملها صاحب الجواهر على الندب « 6 » ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك تحت عنوان « أسارى » .
وفي حكم الأسير ، المسجون ، بل بطريق أولى ، خاصّة إذا كان محقون الدم ، كالمسلم والذمّي ومن بحكمهما .
4 - إطعام المشرف على الهلاك من الجوع :
إذا أشرف الإنسان على الهلاك من الجوع ، وجب على غيره إطعامه بما يسدّ رمقه وينقذه من الهلاك « 1 » .
وقد تقدّم الكلام عن ذلك بصورة تفصيلية في عنوان « اضطرار » .
ثانيا - الإطعام الحرام :
يحرم الإطعام في عدّة موارد نشير إليها إجمالا فيما يأتي :
1 - إطعام النجس وما يحرم أكله للغير :
يختلف حكم الإطعام في هذه الحالة باختلاف الشخص المطعم واختلاف كيفيّة الإطعام ؛ لأنّ المطعم تارة يكون مسلما ، وتارة كافرا ، والمسلم تارة يكون مكلّفا وأخرى غير مكلّف .
ومن جهة أخرى ، تارة يكون الإطعام على نحو الإجبار أو الإكراه ، وأخرى على نحو التسبيب الناقص ، والأخير تارة يكون مع علم المطعم بالحرمة ، وأخرى مع جهله بها .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 31 : 331 و 376 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 331 ، وفيه تفصيلات اخر منها مراعاة حال الزوج أو الزوجين .
( 3 ) الجواهر 31 : 333 .
( 4 ) المصدر المتقدّم : 389 - 390 .
( 5 ) المصدر المتقدّم : 395 .
( 6 ) الجواهر 21 : 130 - 131 ، والظاهر أنّ حمل
النصوص على الندب إنّما هو في صورة إرادة قتل الأسير ، لا ما إذا أريد إبقاؤه .
1 انظر الجواهر 36 : 432 - 433 .