يجب إطعام ستّين مسكينا ، إمّا مرتّبا بين العتق والصوم ستّين يوما والإطعام ، كما في كفارتي قتل الخطأ « 1 » والظهار « 2 » ، وإمّا مخيّرا بينها ، كما في كفّارة الإفطار العمدي في شهر رمضان « 3 » ، وإمّا جمعا بينها ، كما في كفارة القتل العمدي « 4 » .
وفي بعضها يجب إطعام عشرة مساكين على نحو الترتيب بينه وبين صيام ثلاثة أيام متواليات ، كما في الإفطار العمدي بعد الزوال في قضاء شهر رمضان « 5 » .
وفي بعضها إطعام مسكين واحد ، كما في فداء الشيخ والشيخة ، ومن استمرّ به المرض ونحوهم كما تقدّم ، حيث يجب عليهم التكفير بمدّ من الطعام « 6 » ، وهو يكفي لإطعام شخص واحد .
وهناك موارد مشابهة في كفّارات الصيد « 7 » .
ويجب على من وجب عليه الإطعام أن يراعي أمورا :
أ - أن يطعم العدد المعتبر والمعيّن في كلّ كفّارة ، ولا يجزئ إطعام الأقلّ وإن كان بمقدار إطعام العدد المعتبر من حيث المقدار « 8 » .
ب - أن يطعم كلّ واحد مدّا على المشهور .
وقيل : مدّان ، فإن لم يتمكّن فيجزئ مدّ واحد « 1 » .
ج - أن يطعم من أوسط ما يطعم به أهله ، لكن لو أطعم ما يغلب على قوت البلد جاز . وفيه أقوال أخر .
ويستحبّ أن يضمّ إليه إداما كاللحم ونحوه « 2 » .
د - أن يكون من يطعمه مسكينا « 3 » .
ه - أن يكون مسلما ، فلا يكفي إطعام الكافر ومن بحكمه من فرق المسلمين كالخوارج والنواصب والغلاة . ويستحبّ الاقتصار على المؤمنين « 4 » .
و - وقيل : يشترط كونه مؤمنا أيضا « 5 » .
2 - الإطعام في النفقة الواجبة :
من جملة الواجبات في النفقة الواجبة هو الإطعام ، ويقصدون به دفع الطعام - كالحنطة أو الشعير أو الأرز ونحوها - أو قيمته لمن يجب الإنفاق عليه ، مثل الزوجة « 6 » والأقارب « 7 » كالأولاد والوالدين .
واختلفوا في المقدار الواجب منه ، فمنهم من قدّره بمدّ من الطعام ، ومنهم من لم يقدّره ، بل علّقه
هامش
( 1 و 2 ) انظر الجواهر 33 : 169 - 170 .
( 3 ) الجواهر 33 : 174 .
( 4 ) الجواهر 33 : 178 .
( 5 ) انظر الجواهر 33 : 172 .
( 6 ) انظر الجواهر 17 : 24 - 27 و 144 .
( 7 ) انظر شرائع الإسلام 1 : 283 - 298 .
( 8 ) انظر الجواهر 33 : 258 - 261 .
1 انظر الجواهر 33 : 258 - 261 .
2 انظر الجواهر 33 : 262 - 266 .
3 انظر الجواهر 33 : 270 - 271 .
4 انظر الجواهر 33 : 269 - 270 .
5 انظر الجواهر 33 : 269 - 270 .
6 انظر الجواهر 31 : 330 .
7 المصدر المتقدّم : 376 .